لكل أمة أقدار تحدد أهميتها،قد تكون الأهمية نتاج موقع مميز،قد تكون الأهمية نتاج ثروة بشرية،قد تكون نتاج ثروة معدنية أو غيرها،قد تكون نتاج تميز أخلاقى،قد تكون نتاج قوة عسكرية،وغيرها من الأمور التى قد يهبها الله لأى دولة على الأرض،ومن هنا لا يجب أن ينظر على أن تميز شعب يعنى الكبرياء على الأخر ولكن علينا أن نفهم أهمية الدور وأهمية التفاعل وأهمية أن نقرأ الواقع من القراءة التاريخية لتاريخ الأمم بحيث نتعلم من التاريخ ضرورة فهم العلاقات بين الشعوب وكيفية الحفاظ على الأوطان واحترام أوطان وعقائد وعادات الأخرين،لأن التاريخ الإنسانى هو تاريخ مشترك يجب صناعته على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بين الشعوب ولن يحمى مصالحك فى هذا العالم ما لم تكن دولتك ذات قوة تحميها تبدأ مظاهر القوة بثقافة الشعب ومعرفة التاريخ مرورا بكل عوامل القوة الأخرى كالبحث العلمى والإقتصادى الى القوة العسكرية التى تردع من يحاول الإعتداء على كرامة ومقدرات دولة على أخرى.
الصراع الحالى العالمى هو صراع رأسمالى تهيمن فيها مصالح الرأسمالية دون رحمة على واقع البسطاء الذين يتم تغذية عقولهم بثقافة إستهلاكية تخدم مصالحهم،والرأسمالية تصنع الفتن بين الشعوب لتحقيق مأربها،والرأسمالية هى من صنع التعصب للأديان والتعصب لكرة القدم وما يحدث على سبيل المثال لا الحصر بين مصر والجزائر حاليا فى كرة القدم هو صراع رأسمالى تتدخل فيه دول الكتلة الشرقية والتى منها ايران بأيدولوجيتها الشيعية ورغبتها فى الإستثمار فى الجزائر وطرد الكتلة المتحالفة مع العالم الغربى مثل مصر والتى تمثل العالم السنى مع تسخين الأجواء من إسرائيل عدو العالم العربى بالكامل ويتم اللعب على مشاعر البسطاء السذج لأنه فى الوضع الطبيعى وبالعقول الذكية المستنيرة لا يمكن لركل الكرة أن يدمر علاقات الشعوب ومن هنا فطرد الإستثمارات المصرية من الجزائر هو خطة لبناء رأى عام على شيئ الشعوب مولعة به نتيجة ثقافة تم تربيتنا عليها وهى ثقافة الإستهلاك وفقدان الأهداف السامية والرغبة بتواجد إنتصار رمزى مع أنه لا يغير الواقع فأصبح لاعبى الكرة بملايين الدولارات وحقوق البث والنجومية وكذلك الفنانين بأجورهم الغير معقولة والترويج وضياع أصحاب المهن التى تبنى بين الفقر والتجاهل والمرض ومن هنا فإن الرأسمالية تتاجر بالأخلاق والأجساد والأديان والبشر بعد أن هيمنت على العقول لتحقيق المكاسب.
والقائمين بلا شك على إدارة الأزمات هم من المنتفعين سواء فى الجهات الإعلامية أو السياسية ولو تغيرت ثقافة الشعوب العربية بما فيها مصر والجزائر وفهمت حقيقة الأحداث،لأصبحت الأخلاق الرياضية هى السائدة بين كافة الشعوب العربية،ولا يمكن بأى حال من الأحوال أن يتم تخيل أن نتيجة مباراة قد أقامت وطنا أو هدمت وطنا وعلينا بمراجعة ثقافتنا التى تربينا عليها ومحاولة وضع العقل داخل الرأس وليس الكرة .
نأخذ مثالا أخر فبعد إنتصار مصر على إسرائيل فى عام 1973 حرصت أمريكا وإسرائيل والدول الغربية على تقزيم دور مصر خوفا من أن تصبح مصر دولة قوية وتبنى نفسها وتصبح مثل كوريا واليابان وغيرها من الدول التى تقدمت فقامت الولايات المتحدة مع الدول المذكورة بالوقيعة بين الدول العربية ومصر،فمصر التى إستنزفت مواردها فى الحرب لم يستثمر العرب هذا الإنتصار لبناء قوة عربية مشتركة إقتصادية وعسكرية لصالح الجميع فتم الدخول بمصر فى معاهدة سلام مع إسرائيل لشق الصف العربى،وقد كان وبدأ تدريجيا النيل من دور مصر وتشويه سمعتها وبدأ تدمير دور الأزهر الشريف وظهور الفكر الخاطئ المصطنع لتجميد حياة الناس وإيقاف أحلامهم وترهيبهم وتم تسليم الدعوة الإسلامية الوسطية الى جماعات تم صنعها فى دول الخليج بأموال ستحقق بلا شك الدور المطلوب للرأسماليين الذين يخشون على مصالحهم وبدأ الإعلام الجاهل فى تصوير صورة المصرى لدى العالم العربى سواء بالأفلام الساقطة أو السخرية من الفقراء وتصوير المصريين كلهم على أنهم فقراء وشحاذون وبدأ العرب فى تغيير الصورة للأسوأ نحو المصريين وهذا لا يعنى أن كل المصريين ملائكة وكذلك العرب ولكن حديثنا عن واقع تم صنعه لصالح أعدائنا لكن دور مصر المهم وقوة مصر البشرية وتاريخها الذى يحترمه العالم الغربى تجده مشوها لدى العالم العربى والتاريخ ليس للعلو ولكن لنفهم أهمية الدور وأين هى مصالحى وهذا ما أخطأ فيه العرب فى حق أنفسهم وحق مصر أنهم تركو مصر بمفردها مع أنها البوابة للدخول عليهم والموقع الذى قد يمكن الأعداء منهم فهل يدرك العرب أن مصلحتهم فى التجمع وليس الفرقة وهل يدرك العرب أن أمان أبنائهم وأحفادهم هو بالنظر للمستقبل وذلك بصنع الحاضر المشترك والمصلحة المشتركة وفهم التاريخ والواقع بالوعى ولست أدرى لما لم نتعلم من (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لأخرتك كأنك تموت اليوم أو غدا)
حرب العراق وأفغانستان هو صراع رأسمالى للسيطرة على مقدرات الشعوب وما زرع الفتن بين المسلم والشيعى والمسيحى إلا نقطة فى بحر الخداع والخبث الرأسمالى.
• الرأسمالية شيطان
• القائمين على تنفيذ أجندتها فى عالمنا العربى منتفعين
• الشعوب العربية سذج
هل نتغير؟؟؟
• يمكن لو قرأنا التاريخ دون أنانية ودون رغبة فى تقزيم الأدوار والشعور الواهم بالعظمة الفردية
خالد ابراهيم.مدونة سور الأزبكية
http://khaled-ibrahim.blogspot.com























