الأحد، 2 أغسطس 2020

صالون الحلاق الثقافي. قصة قصيرة

                                                        
في صوت غجري: (لو عاوز جلبي) (لازم تجتلني)، (ساعتها بس تجدر تاخد جلبي). تصفيق حار للشاعرة زهرة البعطشاوي التي اقتحمت الساحة منذ عامين فقط، وحصلت على عضوية إتحاد الكتاب، ولحرف الجيم طعم خاص على لسانها في إظهار موهبتها الشعرية الممزوجة ببعض الجرآة في إيماءات أنثوية من الوجه والشفاه وحركة الجسد، إنه ديوانها الشعري الثامن عشر (صدري شقة مفروشة) 
ثم يأتي الدور على الشاعر الشاب المتهب حماسا ليقدم شعرا من ديوانه السادس عشر (شفايفك عسل حرية) وهو يقول: ساعة ما أشوفك بعيوني أنسى شجوني وأه من شفايفك خايف يقتلوني،،، 
يصفق الحضور إعجابا ويقول أحدهم ( خُش على الرِجل) ويصفق له الحضور.
ثم يقدم مدير الصالون الروائية الجديدة التي صعدت بسرعة الصاروخ إلى عالم الأدب وحصلت على عضوية إتحاد الكتاب وتتحدث عن روايتها التي بعنوان (ملاك غصب عنك) وهي الرواية الثامنة في سلسلة إصداراتها والتي أثارت جدلا إجتماعيا حيث قدمت بطلة الرواوية كعاهرة ملاك تقدم أفضل ما لديها من بضاعة وهو جسدها والعملاء يحصلون على أفضل ما يتمنون وهو قضاء شهواتهم.
يأتي الدور على طفلة يقدمها مدير الصالون على أنها موهبة غنائية كبيرة، تبدأ بالغناء: أنا مش عاوزه اتجوز.. عشان مش عاوزة أبوز..أنا عاوزة أعيش.. وأكره كلمة مفيش..
يختتم صالون الحلاق الثقافي فعالياته الثقافية بأغنية الراب الشهيرة (شارع المصارع) والذي يقدمها نجم الراب الملقب ب فرافيرو المرعب:
أنا كنت ماشي في الشارع
 لقيت واحد مصارع
 بيضرب في اللي يعدي
 قولتلو عيب يا كابتن
 قاللي اخرس انت مش قدي
 ما أقدرتش امسك نفسي
 فمسكني وضربني
قولتلو هجيبلك أخويا وابن عمي وابويا
قام ضربني تاني 
وقاللي أنصحك تنساني
 ومن ساعتها مش بعدي 
 وكل يوم أغسل سناني.
ينتهي الصالون وحالة النشوة تلف الجميع ويطلب بعضهم إضافة فقرة للرقص داخل الصالون والبعض الأخر يطلب تسجيل فقرات الصالون ونشرها على مواقع التواصل والبعض يحرص على استكمال التعارف في الشقق الخاصة.
خالد إبراهيم أبو العيمة