الاثنين، 24 يناير 2022

بهدوء: مصر ليست صنيعتكم وشعبها ليس بمقاساتكم

 أنا لا أقول هنا أننا الأفضل وايضا ليس هناك من هو أفضل منا ،كثيرا ما سمعت وقرات عن قوانين ضد زواج المرأة العربية في بعض وليس كل البلاد العربية من مصري، واظهار المصري على أنه محتال ووصولي وانه يتسلقها من أجل المال، وانه يصنع الحيلة على اجساد القيم، ويتعمدون اظهار المرأة التي تزوجت من مصري أنها كانت ساذجة بريئة غير مدركة والمصري هو الثعلب الماكر، الذي سيحطم قلبها ويسرق ثروتها، والعجب أنك لا تجد ذلك الترويج إلا في بعض البلاد العربية فقط أما في أوربا فالمصري يعيش بكل احترام ويتزوج كذلك ،ولذلك فهو تشويه متعمد، واستغلال لعدد من المشكلات التي حدثت أو تحدث من البعض وهم قلة قياسا على شعب تجاوز المائة مليون، ولأن المصريين لا يضعون على أنفسهم قداسة فهم ينتقدون أنفسهم ويضحكون ويسخرون من مشاكل قد تحدث منهم، ويعلمون يقينا أنهم بشر يصيب ويخطىء، ولكن البعض لا ينظر الى عدد الشعب الكبير كيف تكون بعض المشكلات من بعض الأفراد وهم قليل بالمقارنة الى عدد الشعوب العربية، مما يجعل المشكلات تبدو عمدا أو جهلا أنها كثيرة من المصريين، علما بأن المصريين في الدول العربية هم أقل الجنسيات من حيث المشكلات الأمنية رغم كثرتهم (راجعوا الاحصائيات) ولكن عنصرية البعض ومحاولة القفز على الكبير والشعور بالعلو نتيجة الحالة الاقتصادية يصيبهم بالوهم بدونية المصريين وهي لغة البعض في تزييف الحقائق، أو في تبرير غيابه عن التقدير العالمي من حيث العلم والحضارة والتاريخ ،،،

مصر دولة من يدخل إليها يذوب فيها ولا تحجب احدا عنها ولا تسمع فيها لغة أنا جنسيتي من هنا أو هناك فأنت محبوب ومقدر بقدر جمال روحك ونفسك واحترامك ولا يهم من أين أنت او لونك أو عقيدتك، ومصر لا تعزل أي انسان تاركة إياه للشعور بالاغتراب فالكل سواسية ،وهذا هو التمدن الطبيعي الذي يراه البعض بعيون وقحة شيئا أخر .

نعم هناك أخطاء من البعض لسنا ملائكة ولا أنتم كذلك،  ومن يخطىء من المصريين طبقوا عليه القانون العادل ولكن لا تطبقوا عليه أهوائكم أو عنصريتكم المفتعلة ، وكثيرا ما رأيت وأرى من بعض من هؤلاء المدعين مشاكل أخلاقية يندى لها الجبين ولكني أتوماتيكا أصنفها على أنها مشاكل فردية وكل شعب فيه الجيد وفيه من فقد عقله وضميره ، وهو بمثابة ريح خبيث لا خير فيها ،،،

الاحترام المتبادل هو التمدن، والعدالة هي الضمير، والتاريخ سينصف مصر في كل العصور رغم أنف من يأبى ذلك وسنظل نحب كل الشعوب التي تستحق الحياة والاحترام.

# خالد أبو العيمة#