Google+ Followers

الأحد، 28 فبراير، 2016

هل تختفي الشخصية العربية لدول الخليج خلال العشر سنوات القادمة

   ما من شك أن الغلبة الثقافية المؤثرة والشائعة داخل كل دولة تكون للأكثرية الشعبية سواء من أبناء الوطن أو من القادمين إليه بثقافاتهم، وهناك بعض البلدان العربية الخليجية التي يغلب عليها التواجد الأسيوي للعمالة الوافدة وخاصة الهندي منها لأسباب تخص كل دولة وشأنها، لكن علينا أن ندق ناقوس الخطر الثقافي الذي يقوم بالبرمجة العقلية، وهذا من أجل الحفاظ على الهوية الثقافية لكل شعب وبالتالي على أمة ظلت لفترة طويلة بلغة واحدة،ولهجات متعددة.
   مما لا شك فيه أن شيوع ثقافة الأغلبية الوافدة يمثل خطرا ثقافيا قوميا على الأجيال الجديدة لأنها تعتاد على ثقافة أكثرية وافدة من حيث طرق التعبير والتفاهم وشيوع العادات والتقاليد والتأثر وثقافة البيزنس والتملق والنرجسية ، وهذا يستلزم من الحكومات سرعة إنقاذ الفكر العربي الجديد وثقافته العربية الأصيلة وحماية الهوية القومية لكل شعب، ولن يكون ذلك إلا بأن تكون اللغة القومية لكل شعب هي اللغة الأولى على المستوى الشعبي وليست اللغة الأخيرة أو اللغة الخليط وكأنما وضعناها في خلاط مع لغات أخرى فأخرجت لغة مشوهة أفسدت الذوق الجمالي للمتحدثين بها.
   إن بناء المراكز الثقافية وتدشين مئات الألوف من الكتب التراثية وبعض البرامج هنا أو هناك من دون ممارسة حقيقية نراها في الشارع والبيت والمدرسة والجامعة والأسواق وغيرها فإن ذلك لن يجدي ولن يحقق جديدا في مواجهة الثقافة الشائعة المباشرة على مستوى العدد الشعبي المتدني أمام تلك الأعداد الهائلة الوافدة، وإن منظور وفكرة التنوع الثقافي كما يحدث في أمريكا والبلاد الأوربية تختلف عما هو بدول الخليج لأن الفارق أن في أمريكا وأوروبا اللغة القومية الأصلية لكل شعب هي السائدة والمهيمنة وهذا هو السر في إصرار الفرنسي أن يتحدث بلغته وكذلك الإنجليزي والألماني والإيطالي و هكذا.
   إن الرغبة في تدمير التراث الحضاري على أيدي الأعداء داخل الدول التي تمتلك ميراثا حضاريا أمثال مصر والعراق وسوريا واليمن وغيرها من البلدان العربية كان وسيظل عملا مخططا، لأن تراثك يمنحك حق الوجود وضياعه يعني ضياعك بالكلية.
   أرجوكم انقذوا الأجيال القادمة لأن الحضارة الإنسانية أهم وأرقى من حضارة التطاول بالأبراج وأن قيمة الإنسان تعلو فوق قيمة المال وحسابات البيزنس والمقدرة على السفر هنا وهناك، فالكنوز الحقيقية فينا قبل أن تكون في الحسابات البنكية، وأن الدعوة لعودة القيمة الحقيقية للإنسان بعيدة كل البعد عن تفسيرات بعض الجهلاء بأن النصيحة تمثل حسدا وغيرة وليست دعما وتقديرا، فانتبهوا قبل فوات الأوان.
خالد إبراهيم أبو العيمة

الأربعاء، 17 فبراير، 2016

المرحوم ضمير


في هذا التوقيت من العمر الزمني أصبح يقينا أنه لا يمكننا الجزم بأننا بشر من الفصيلة الآدمية التي كانت تمتلك العناصر الإنسانية الأساسية الثلاث : -
1. ضميرا يظهر في أوقات الشدة يقر الحق وينحاز له ،ينصف المظلوم ،يجير الملهوف ،يعين ذو الحاجة.
2. قلبا يحب ، يتسامح ،يفرح ، يتألم من أجل الإنسان في كل مكان  على كوكبنا الأرضي.
3. عقلا راشدا لا ينحاز إلى الطبقية ولا الطائفية ،لصالح المصالح الشخصية والتكتلات الإقتصادية وتجار الأسلحة والأجساد،وناطحات السحاب التي تدير الثروات المسروقة وتخبئ أسرار الديكتاتوريات التي أعماها الجهل وحب النفس والتلذذ بمعاناة البسطاء.
يقينا نحن فقدنا الثلاثة : الضمير ،القلب ،العقل ، ونحن صرنا بأحلامنا وأقلامنا المتواضعة ضعفاء وموهومون بقدرتنا على تغيير ثقافة الجشع وفقدان الجينات الآدمية في عصر قضى فيه الإنسان على الغابات الحيوانية ليصبح الإنسان نفسه حبيس غابة يقوم فيها بدور المتوحش لنأكل فيها بعضنا البعض.
يا سيدي وياسيدتي هل تذكران هذا المرحوم الذي كان يسمى الضمير الإنساني ؟ رحمة الله عليه فقد ذهب وتركنا نرتب لبعضنا البعض الحيلة تلوها الحيلة كي ننقض على كل ضعيف فينا.
قل وردد ترانيمك وتراتيلك فكل البضاعة مرفوضة حتى يعود المرحوم: ضمير.


خالد إبراهيم أبو العيمة
http://khaled-ibrahim.blogspot.com