Google+ Followers

الاثنين، 5 نوفمبر 2012

دولة القبائل ودولة المواطنة

   تشير هذه النظرية في علم الاجتماع والأنثربولوجيا أنه ” كلما اقتربنا من دولة القبائل ابتعدنا عن دولة المواطنة وكلما اقتربنا من دولة المواطنة ابتعدنا عن دولة القبائل
   رغم مظاهر البناء الحضاري فى بلادنا ، إلا أننا نتغاضى عن” إشكالاته المستعصية“ فى بناء الدولة أولا ثم بناء المواطن بشكل معاصر وحداثي يوازى بين الحداثة والآصالة،وهذا لن يحدث إلا بتغيير ذهنية ثقافة الإنتخاب لكي تقوم على محور الكفاءة بدلا من التفكير بمعايير الهيمنة العسكرية أو الدينية أو الإقتصادية أو الطبقية الإجتماعية، والتي دائما ما طبعت رهانات يعلمها جيدا ”السياسيون والمتملقون“ فى بلادنا .

   إننا فى واقعنا نعيش تناقضا مركبا بين إنتماءاتنا فى التعامل مع التيارات الجارفة والمهيمنة على ثقافة مجتمعاتنا،فى حين أن الدولة الحديثة من صميم سلطتها السياسية العمل على رؤية استراتيجية في بناء المواطن،والتخلي عن مفاهيم الأكثرية والأقلية.

   وفى ملخص لواقعنا يتوقف قلمي عند مقولة فكرية رائعة للزعيم الهندي الراحل غاندي : ”كثيرون هم حول السلطة...قليلون هم حول الوطن“ .

                خالد إبراهيم....مدونة سور الأزبكية

http://khaled-ibrahim.blogspot.com

هناك 5 تعليقات:

ليلى الصباحى.. lolocat يقول...

كثيرون هم حول السلطة...قليلون هم حول الوطن

تدوينتك اليوم رغم قلة سطورها لكنها حملت على عاتقها وبااااااء نعانى منه ببلادنا العربية كلها دون استثناء


نظام حكم القبائل يبدأ من قانون العائلة اولا وهى نواة هذا الفكر
واهم قاعدة تجعلنا نبتعد عن الدولة المدنية او العدل والسلام اننا ابتعدنا عن قانون السماء فى قاعدة ( ان تنازعتم فى شىء فردوه لله والرسول )

الابتعاد سيدى عن القانون السوى الخصب الذى لاتنضب بنوده ابدا من ان تكون اهم عامل فى اسعاد البشر هو الذى جعل الانسانية تعانى من ويلات الاختلاف والتردى الفكرى والتناقض المريض


احسنت احسنت اخى الفاضل
تحياتى بححم السماء

khaled ibrahim يقول...

الأخت الكريمة المبدعة المتيزة ليلى الصباحى
تحية لحضرتك بحجم القلوب الصافية
أحسنت حضرتك بعرض رؤيتك بثقة ويقين وأنا ممتن لحضرتك على نبل المقصد ورقة التعبير
أجمل باقة ورد

غير معرف يقول...

دعنى أتواصل معك ومع السىدة الفاضلة صاحبة التعلىق الأول. فما أعلمه ىقىنا هو أن الأرض لا بد أن تحكم فى النهاىة من خلال قانون سماوى برغم النجاح الظاهرى للقوانىن الأرضىة فى الشرق والغرب،ولكن هذا القانون السماوى لىس هو القانون الذى تدعو الىه الجماعات المتطرفة التى قفزت على الساحة مؤخرا، ولكن قبل الوصول الى هذا الهدف ستمر الأرض بمزىد من الظلم والفوضى. المهم أن نضع الله بعىن الإعتبار ونثق أنه هو الذى ىنظم شئون الكون ولىس نحن.كن مطمئن وكف عن الإعتراض فالأمور تمضى فى الإتجاه الصحىح لىس لأن جماعات بعىنها تقوم بدورها بل لأن ألله ىحكمنا من خلال خطة، وما أدراك ما خطة الله!!!!!
عبدالباسط
عبدالباسط

khaled ibrahim يقول...

الصديق المحترم المفكر أ.عبد الباسط..
محاولة فك اللغز ليست لتغيير القدر بل لفهم القدر و(هناك فارق بين الرغبة فى تغيير الواقع أو الجرأة على الله فى تقبل القدر) فإذا استنتجنا شيئا صحيحا فهو من الهام الله لنا بالحق وإذا استنتجنا ما هو خطأ فهو من تقصيرنا وهذ يتطابق مع قولك.
نحن لا نقدر على تغيير دفة الأقدار ولكن نبحث عن رؤية نفهم بها ونستعد بها كنوع من إرادة فى داخلنا خلقها الله فينا بمشيئته (وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)
فمثلا كان المخطط مع سيدنا يوسف:
(كذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَن يَشَاء اللّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مِّن نَّشَاء وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ)

(وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا 23 إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا)

(فَمَن شَاء ذَكَرَهُ ) (وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ)
وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا)
أشكر لحضرتك تلك الطلة المفعمة بروح الإستنارة وسمو المقصد
وأسأل الله العظيم أن لا يؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا
أ.عبد الباسط محبة وشكر يليق بك

غير معرف يقول...

صديقى العزيز خالد ابراهيم
أحييك على أنك طرحت هذا الموضوع الذى عقدت فيه مقارنة مهمة بين دولة القبيلة ودولة القانون.وسبب إعجابى بهذا المقال أننى أتفق معك فى أن التقدم الحضارى والإستقرار الإجتماعى لا يمكن أن يتم إلا من خلال دولة القانون وليس دولةالقبيلة التى لم تعرف مفهوم المواطنة وفقا للتعريف العلمى فى العصر الحديث.
وتقبل مودتى - طلعت رضوان