Google+ Followers

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2012

السياسة المطلوبة لزرع الأمل فى تطور جديد

   فى بلادنا منذ عشرات السنين ونحن نحلم بتغيير واقعنا للأفضل ، ولكن ما هي المحصلة ؟ ، تفنى الأجيال ولا جديد سوى الحديث عن الطعام والشراب والصحة المتدهورة لغالبية الناس .

   المشكلة بالأساس كما ذكرت مرارا وتكرار هي مشكلة إقتصادية وحتى الأن التحركات لا ترقى لمستوى المشكلة ، لا جديد يطرح علينا ، فما هو القادم طالما نحن نسير على نفس السياسات القديمة ؟
   القوانين الإقتصادية لابد وأن تتغير ، والوضع الحالي يشبه حالة مريض السكر لابد من إعطائه النصح بأن لا تأكل هذا ، وهذا لأنه خطر عليك ) بمعنى أن الناس لابد وأن تتغير ولابد من تواجد أحد الخبراء الموثوق بهم فى علم الإقتصاد ليحدث الناس عن خطورة الوضع الحالي لأن الفكر التجاري بمفرده لا يصلح بل لابد من فكر صناعي ، لأن التفكير بالشكل الحالي هو مداعبة سياسية هدفها فى الأساس صندوق الإنتخاب وليس مواجهة .

   عندما تسلك المسار الصحيح ستواجه بثورة عارمة لأن تكاليف الإصلاح ستكون مؤلمة ، ويرفضها معظم الناس ، وستكون كارثة إذا ضحكنا على الناس لأن الواقع السيئ الذى نعيشه حاليا والمرفوض ويمكن علاجه الأن سيكون حلما بعيد المنال فيما بعد إذا ما تم علاجه الآن .

   الناس لا تنتج ، لا تبدع ، ولا تعمل بجد و تنظر للتوجهات الإقتصادية التي تهدف للبناء وتتطلب قدرا من تحمل المسئولية بأنه إعتداء على الحريات ولنأخذ مثالا بسيطا من الماضي فى السبعينات مثلا كان كيلو اللحمة لا يتعدى جنيهان أما الأن كيلو اللحمة يساوى سبعون جنيها ،والناس لا تزال تعيش وتتعايش مع إرتفاع الأسعار ، لأنه واقع ولا مفر منه ، وذلك كان بسبب عدم وجود خطط إقتصادية حقيقية تمت من أجل إصلاح حقيقي .

   فى عهد الرئيس الراحل السادات قامت ثورة من أجل إرتفاع الأسعار وتم فى حينها إلغاء القرارات التي من المفترض أنها كانت مدروسة لإصلاح الوضع الإقتصادي ، ومن الطبيعي علميا أنه لم يكن إلغائها علاجا صحيحا للمشكلة ، بل الصحيح والعلاج الحقيقي للمشكلة هو أن نجعل الناس تتفهم أسباب هذه القرارات بغض النظر عن الأثر المباشر والقريب ، وحتمية النظر للأمد البعيد .

   يجب أن نوفر لهم التدريب الإحترافي من أجل أن يشاركوا فى العملية الإنتاجية بمستوى تنافسي مع الدول الأخرى ، لأنه لابد من خطوات منطقية نحو التغيير ، ولكن الكارثة عندما تكون أعيننا على نتائج الإنتخابات ونحن نتعامل مع الشعب بقرارات ضد مصلحة الوطن الذى لو تم بناؤه على شكل علمي سليم سيتغير الوضع للأفضل لكل طبقات الشعب ، وعلى الشعب أن يعي أنه سوف تحدث طفرة ولكن بتكلفة لابد من تحملها بغض النظر عن مدى حجمها لأننا أصبحنا لانملك رفاهية الإختيار .
   قبل أن نبدأ فى عمليات إلغاء أو تخفيف الدعم لابد وأن يكون لدينا خطة حقيقية لاستخدام موارده فى تنمية الدولة ، واضح بها نقطة البداية ، وأن يتم على مراحل واضحة المعالم ، وكل هذا سيكون من أجل أن نبدأ من أول السطر لأن الموضوع كبير جدا ولكننا سوف نضع نقطة البداية وحينها سيتقبل الشعب الواقع الجديد لأنه سيجد لأول مره من يفكر من أجلهم بشكل أعمق .

  فى قراءة عن إنجازات الأنظمة السابقة على مدار عشرات السنين سنلمس حجم الإنهيار والإهدار الذى حدث ، ونعرف أنه لم تكن هناك مكاسب حقيقية جنيناها ، سوى أطعمة تم استهلاكها ووقود تم حرقه ، وحالة من ضياع الإنسان بين أفكار الضياع والتعصب والتمرد واليأس فى التغيير ، فلا تعليم له نتائج غيرت واقعنا ولا صناعة نافسنا بها ولا إبداع وفر لنا رفاهية نحلم بها .

   المشاكل فى مجتمعاتنا كثيرة جدا ولابد من مشاركة مجتمعية شاملة فى حلها تديرها قيادة سياسية واقتصادية واعية، وبدون عمل جماعي لن نصل لشيئ .

   إن كنت وطنيا حقيقيا (من أي تيار كنت) عليك أن تتبرأ (من أي تيار كان) من الذين يقولون ما لا يفعلون ، لا يحلمون ، لا يفكرون ، لا يصنعون ، ولا يفهمون غير لغة الكرسي والطعام ، ولننظر للدول التي تقدمت كيف شاركت جميع طوائف الشعب فيها فى مرحلة البناء .

                         هل نفهم معنى الدولة الحقيقي ؟

خالد إبراهيم ... مدونة سور الأزبكية

http://khaled-ibrahim.blogspot.com

الأحد، 16 سبتمبر 2012

كيف نرد على من يسيئون الأدب مع الأنبياء

  
   ما حدث وما يحدث من بعض الجهلة على مر التاريخ من إساءة للأنبياء لم يذكرهم التاريخ ولن يذكرهم لأنهم لم يغيروا من الحقيقة شيئا ، وسيظل الأنبياء جميعا هم أصدق الخلق خلقا وعبادة وصفاء ويكفي أنهم اختيار الله ، لذلك من يعترضون على اختيار الله هم أشر الخلائق وأمرهم يترك لله ، والله عز وجل يظهرهم لنا ليميز الخبيث من الطيب .
مريض القلب عند إجراء العملية الجراحية يوصى  الطبيب الجراح له بأن يأكل بمعدل (فرخة) أو( دجاجة ) يوميا من أجل أن يلتئم الجرح علما بأن مريض القلب لأبد وأن يبتعد فى الأساس عن البروتينات الكثيرة لأنها تضر بالقلب ، إذن الضرر هو هو العلاج ولكن الحكمة في استخدامه .
                      هنا السؤال : هل ما تفعله من ردة فعل تفيد الدين أم تضره ؟
   افهم رد فعلك وما هو الغرض منه لأن المسألة ليست (شغل ) حفظ ولكن يجب أن يكون رد فعل إيجابي
   لماذا لا ننتج فيلم عالمي عن الإسلام عبر التاريخ نقدم فيه الإسلام بشكل صحيح ؟
   قوة الناس تظهر فى المواقف المفاجئة لأنها تظهرهم على حقيقتهم  من فهم المعنى الحقيقي للتدين ، لماذا أصبحنا مع أي موقف فى الشارع نتعصب ، ما هي الأسباب ؟ ، أين الهدوء والرزينة لماذا كارت الجنون اشتغل ، لابد وأن نفكر ونتأنى ولابد أن يكون رد الفعل له نواحي إيجابية كثيرة .
   لأبد أن يخرج من يقول للناس الهدوء لأن هذه مراهقة متأخرة (فكر طفولي ) عندما تريد أن (تخلص ) كل شيئ بيدك .
   الله عزو وجل يريد أن يرى الناس كيف تتعامل مع بعضها ، ولا يجب أن يكون الذى يعرف الصح يتحرك فى نفس الدوامة التي يتحرك فيها من لا يعرف سوى الخطأ .
ما حدث من أحداث فى 11 سبتمبر بأمريكا لم يفيد الإسلام فى شيئ ، وتصرف البعض من الشماتة فيما حدث  لم يكن يرقى لعظمة التسامح فى الإسلام بغض النظر عن أفعالهم لأنه لن يفيدك فى شيئ أن تشمت فى أحد .
            المواقف تظهرك على حقيقتك ثم تتمسك بعد فوات الأوان .
    إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم هذا صحيح ولكن بردة فعل إيجابية ورسول الله لم يقتل الرسل (السفراء) الذين كانوا يذهبون إليه من بلاد لم تكن مؤمنة تحمل الرسائل وتؤكد على العلاقات والتعاون والتفاهم .
               اغضب لرسول الله بشرط أن تكون ردة فعلك إيجابية
هذا هو الإسلام : آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ. صدق الله العظيم
كن إيجابيا إذا كنت تحب هذا النبي العظيم فعلا : ( لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ )
خالد إبراهيم .... مدونة سور الأزبكية
http://khaled-ibrahim.blogspot.com

الثلاثاء، 11 سبتمبر 2012

80 سنة حاليا تساوى أكثر من 1000 سنة قديما


   عمر الإنسان الحالي أكبر بكثير من عمر الإنسان القديم ، فما كان يحدث للإنسان فى سنة قديما يمكن أن يراه الإنسان حاليا فى يومين أو أقل ويمكنك أن تقول أن ماشاهده الإنسان قديما فى عمره كله شاهدته أنت فى أسبوع واحد .

   مثلا عندما تنظر لحجم الأشياء التي رأيتها بعينك وحجم المعلومات التي حصلت عليها فى عصرك الحالي عندما تقارنها بالإنسان قديما ستجد أنها كانت أساطير بالنسبة إليهم .

   الإنسان الحالي رأى فى البحر مخلوقات عجيبة وفى عالم الحشرات وفى عالم النبات وفى الفضاء وطبقات الأرض وفى عالم الذرة وغيرها من المجالات التي يصعب إحصائها لم تكن للإنسان قديما علاقة بها .

   قديما كانت الناس تنتظر القوافل التي تأتى أو تمر كل شهر أو شهرين أو أكثر من أجل الحصول على صنف واحد أو نوع واحد والأن عندما تدخل إلى سوبرماركت تجد كل شيئ تقريبا من إحتياجاتك موجود .

   قديما كان كل عالم من العلماء عالما فى الفلك والطب وغيرها من العلوم فى عصره لأن علم الطب قديما كان حوالى كتابين أو ثلاثة على الأكثر وكذلك باقي العلوم ، أما حاليا فالعلوم متشعبة جدا ولا يمكن أن تأتى بكوب ماء وتضع فيه 100 جالون ماء ، لذلك لابد من التخصص ، بل إن كل فرع من فروع العلم به تخصصات متعددة ولنأخذ مثالا بسيطا عن أنواع طب جراحة العيون ستجد تخصص شبكية ، قزحية ، ضغط عين ، عدسات ، ...............

   مع التعقيدات العلمية تظهر التخصصات ويظهر ( مبدعون ) فيها والهدف من التخصصات هو تسريع البحث العلمي والحصول على أقصى دقة ، حرفية أكثر ، توفير الوقت ، وا.....................إلخ

   العلم توسع والوقت لا يكفى وطمع الإنسان فى المزيد لا يتوقف ، يريد أن يعرف أكثر ، يرى أكثر .

 من هذا المكان أدعو كل مسئول أن يعيد النظر فى طرق التعليم وحذف كل التعقيدات الفكرية التي لا تفيد طالب العلم ، مراجعة كافة المناهج وما هي الفائدة التي ستتحقق منها هذه الدراسة ، نريد أن نواكب العصر ،بناء عقول شغوفة بالعلم ،الوقت لديها له قيمة ، الإنسانية لها قيمة .

   تذكروا دائما من (يصنع لي يصنعني ) ، وإذا توقف الصناع عن العمل سوف نصبح مرضى وعراة ولن يكون عمرنا مثل عمر الأولين ولا عصرنا مثل عصرهم وسيقتلنا جهلنا بأيدينا.

خالد إبراهيم...مدونة سور الأزبكية

http://khaled-ibrahim.blogspot.com

السبت، 8 سبتمبر 2012

التدوين بين الموهبة والتقليد



   التدوين أحد المحاولات الجادة والناجحة فى التعبير عن الذات المتفاعلة ، هو محاكاه مع الواقع المحيط ، هو حالة أصعب بكثير من مراحل التواصل مع البشر ، تختلف عن التواصل على مواقع التواصل الإجتماعي مثل الفيسبوك وتويتر والتي تعتمد بشكل كبير على المجاملات فأنت تفعل من أجلى لايك وأنا سأفعل من أجلك لايك .
   الكتابة على المدونة فى حقيقة الأمر هي تمثل كتاب أنت تقوم بتأليفه وعليك إختيار أبوابه بعناية فائقة .
الكتابة التدوينية ليست مثل الكتابة الصحفية لأنك تتعامل مع أفكار وليس أخبار وتتعامل مع قارئ لديه إختيارات كثيرة غيرك .
   المدونات لم تأخذ حقها اللائق لأنها عبارة عن مكتبات تقدم صور واقعية للمجتمعات دون زيف إعلامي ودون رقابة .
أبرز عيوب الكتابة التدوينية هي الحديث بكثرة عن الذات والمجاملات القائمة بشكل غريزي بحيث يجامل الرجل المرأة أو التعصب للنوع خاصة النساء حيث كثيرات منهن لا يقبلن بفكرة النقد .
   كثير من المدونات لا تقدم أفكار توحى بأن الكاتب يتبنى فكر متنوع أو أنه يبذل جهدا كبيرا فيما يكتب ويرصد ويحلل.
بعض المدونات تحرص على إضفاء ديكور صاخب على قالب المدونة على حساب المضمون .
   المدونات تعبير عن مجتمع به حياه وقدرات تستطيع أن تبتكر وتحرر وتعبر وتناقش وتحرض وتحلل .
المدونة هي عمل فنى وفكري إذا استطاع محررها أن يجعل لها شخصية فهي مدونة ناجحة بغض النظر عن عدد التعليقات لأن بعض القراء ليس لديهم القدرة على التعبير على ردة فعلهم تجاه ما يجدون أنهم يفكرون فى شكل التعليق الذى سيكتبونه وكأنه موضوع تعبير ، لكن المهم أن ندرك أن هناك قراء ولو كان واحدا فهذا يعنى أن هناك من يشاركك .
التدوين عبارة عن وجود مفكر وفنان داخلك فكن على قدر المسئولية .
   الكتابة ليست حكرا على أحد هكذا أثبتت المدونات وقدمت ولا زالت تقدم مواهب حقيقية أفضل من كثيرين صنعهم تملق أصحاب السلطة والجاه .
  الكتابة نواجه بها صراعنا مع الواقع الإجتماعي والسياسي والإقتصادي ، نواجه بها كافة أشكال الظلم ، ولو لم تنتصر يكفي أن قاومت فى زمنك وأعلنت رفضك وعبرت عن وجودك .
  أنت مدون ، أنت مفكر ، أنت فنان ، أنت داعية ، أنت إنسان .
خالد إبراهيم أبو العيمة ... مدونة سور الأزبكية
http://khaled-ibrahim.blogspot.com 

الجمعة، 7 سبتمبر 2012

رأسمالية المرأة والمجتمع



   عقد الزواج الحالي لم يعد مثل عقود الزواج السابقة لأن العقد فى حقيقته الخفية ينص على أن يبيع الرجل نفسه لإمرأة وليس أن يتشارك الحياة معها بحلوها ومرها.
منذ الشروع فى الزواج والرجل العادي وهم الأكثرية فى عالمنا العربي يفنى شبابه بكثرة العمل والإجتهاد والسهر من أجل جمع تكاليف الزواج الباهظة دون عون من أحد فلا هو فى دولة تقوم بالتيسير على أبنائها ولا هو يجد له معينا غير أحلامه التي تدفعه بدافع غريزي بأن القادم أفضل فيصبح كل شيئ عليه العمل وضغوطته وأهل خطيبته وضغوطتاهم والعامل الزمنى وضغوطته والواقع السياسي وغموضه وأخبار قناة الجزيرة  وبالطبع الضغط الشهواني الغريزي للزواج بجميلة الجميلات .
تمر فترة الخطوبة للرجل كدهر من الزمن حتى يتم المراد وبعدما يحدث تستمر الخيالات قليلا ثم يفيق على واقع جديد لا يكفي مدخولاته المادية فيهرب الحب من الباب والشباك
   يدفعني شعوري لأن أقول للمسئولين أنتم بدون إحساس فلماذا كل هذا الشباب العاطل عن العمل وما هذه الرواتب التي لا تكفي لمصاريف أسبوع وليس شهرا كاملا
   أن أقول للآباء الذين يبالغون فى المهور وفى طلبات الزواج وينسون أنهم تزوجوا بتكلفة ربما لا تزيد عن 100 جنية فى زمن زواجهم فكيف تبدأون الحياة لبناتكم بكل هذه الطلبات التي أفسدت الحياة الزوجية وجنيتم على بناتكم وأبناؤكم .
أقول للأمهات لقد جنيت على ابنتك  ولم تسعديها ولم تعلميها الرضا والحياة ببساطة  فجعلت منها رأسمالية متوحشة لا يرضيها القليل ولا يقنعها أي شيئ لأنها لا تعرف الحب الحقيقي حتى امومتها لم تعد هي الأمومة الحقيقية .
أجمل فما فى الحياة هي البساطة على طبيعتها من دون بخل ومن دون إسراف يؤدى إلى فقر .
    نريد عودة للحديث الجميل بين الزوج والزوجة من دون هموم كبيرة ، نريد مشكلات بسيطة تزول مع الإبتسامة أو مع العتاب أو تذكر ذكرى جميلة .
لم أجد إمرأة أوربية ترتدى الذهب مثل ما تفعل المرأة فى مجتمعاتنا
وجدت المرأة تجلس على الرصيف بكل تواضع من دون ضجيج وتتحدث من دون ضجيج مع أنها ذات شعر ذهبي وعيون زرقاء أو خضراء.......
وجدتها بسيطة لا تتبجح وتعرف دورها ، لأنها مدركة أن الجمال أن نعيش الحياة من دون صراع فكل يوم يمر هو إما يوم جميل يصبح ذكرى جميلة فى المستقبل أو يوم مفقود من عمرك ضاع من فرط جهلك بدون فائدة
فى بلادنا (كثيرون هم وكثيرات) عندما نختلف فكريا نلجأ لنتحدث عن جذورنا ( انت متعرفش أنا مين ) (أنا بنت مين ) (أنا أعمل فيك وفيك ) ( أنا من حقي البيت والشقة وكل حاجة ) ( أنا ممكن أعمل فيك وفيك وفيك )
نعرف الصح ولا نفعله ونتجمل جدا أمام الغرباء والنتيجة طبيعية رأسمالية متوحشة .
جميعنا يلاحظ أن كافة البلاد العربية تستورد كل شيئ وهذا إن دل فإنما يدل على خيبتنا فى مجال التعليم ولم كل هذه المناهج طالما من دون فائدة ولماذا كل هذه الدروس الخصوصية التي تستهلك ميزانيات الأسرة وهى سبب فى كثير من ضنك الحياة .
إننا لم ننتج أجيال تضاهى العالم المتطور وسنظل نائمون جاهلون ما لم ننقد أنفسنا بصدق وأن لا نرضى عن أنفسنا رجالا ونساء  وشبابا وفتيات .
أريد أن أقول للمرأة رأسماليتك أضرت بك فلم يعد يراك الرجل جميلة وأصبح ينظر لغيرك لأنك تخليتي عن بساطتك وعن مفهوم الرضا والتعاون فأصبح معظم الرجال لا يرونك سوى فى شهواتهم ، ماذا فعل لك صنيعك سوى أن جعل الرجل لا يرى منك سوى الشكل .
يحزنني حديث الرجال أن المرأة تحتاج لكذاب وغامض ودجال ونصاب وللأسف هذا انتقاص من جمال أراد الله أن يكون المخلوق الأجمل بالنسبة للإنسان وبرغم هذا الحزن إلا أن لبعض الرجال الحق فيما يقولون إذا كانت مخرجات المرأة أصبحت إحتياجات وليست عطاء .
يحزنني هذا الإنسان الذى يتحدث عن المستقبل وعن التطور الذى يطرأ على البشر فتنتهى المشاكل وهذا لن يحدث .
                  الرجل مسئول عن الإنفاق والمرأة مسئولة عن  الإغراق
  أعظم خدمة يقدمها الإنسان لوطنه وواقعه أن يكون صادقا لأنه يرغب فى أن يستدعى الإنسان جمالياته التي أوجدها الله فى هذا الإنسان .
أنا لا أطلب من أحد ما ليس فيه لأن الجمال فيكم والشعور بداخلك والعقل معكم فلماذا كل هذه التعاسة وكل هذه المشاعر الأنوية .
أقول ما اقول وأنا جزء من واقعكم وعندما أستطيع أن أنتقد نفسي فأنا قادر على التحرر .
الرحمة يستحقها أصحاب العقول الناضجة والقلوب الرحيمة والبسطاء مهما كانت وظائفهم أو ممتلكاتهم .
   من الظلم تحميل كل شيئ على المرأة لكن أكبر كوارثها أنها لا تستخدم عقلها الموجود .
                   اليوم يمر على الجميع لكن هناك فارق فى المرور.
خالد إبراهيم أبو العيمة...مدونة سور الأزبكية
http://khaled-ibrahim.blogspot.com