Google+ Followers

الأربعاء، 7 ديسمبر 2011

الجاسوسية والسذج


الجاسوسية هي علم الإختراق للإطلاع على ما يخططه الآخرون وما أنجزوه واكتشاف ما لديهم من أبحاث تطويرية أو أسلحة غير تقليدية أو حتى معرفة كيف يفكرون وذلك لتوقع ما هو قادم ومن ثم يمكن الإستعداد ورسم سيناريوهات المواجهة فى حالة الحرب أو المنافسة العلمية لإثبات التفوق أو أي قصدية أخرى
تطورات الجاسوسية
تطورت الجاسوسية من مظاهر التنكر الشكلي أو التنصت بالأذن أو زرع جواسيس ينقلون ما يرون ويسمعون عبر الحبر السري وغيرها من وسائل نقل المعلومات إلى حيث أصبحت الجاسوسية تتم عبر الأقمار الصناعية بحيث تقوم بتصوير كافة ما يحدث على الأرض "صوت وصورة"
فى الوقت الحالي انتهت فكرة الجاسوس الإنسان الذى يقوم بكل شيئ بمفرده إلى حد كبير مع تطور الأقمار الصناعية وكذلك التطور الكبير لأجهزة اختراق المعلومات والتنصت عن بعد مع وجود أقمار صناعية مخصصة فقط لأغراض التجسس وغيرها من منجزات العلم،فمثلا توجد طائرة أمريكية من طراز بوينج اسمها OX  
أواكس لديها رادار كبير ومجهزة بأجهزة تنصت تستطيع بهم التنصت على مسافة 300 كيلو متر،علما بأن المياه الإقليمية للدول على الحدود تكون على مسافة 13 كيلو متر
أجهزة التليفون المحمول تخترق بكل سهولة...
أيضا لدى الولايات المتحدة كومبيوتر بإمكانات ضخمة جدا يحلل مكالمات الإتصال العالمية حول العالم،حيث مجموعة الإتصالات تدخل فى نطاق شفرة يتم استخدامها وعبر جمل معينة أو كلمات معينة يتم تحليلها عن طريق هذا الكومبيوتر الضخم علميا من أجل هذه المهمة.
هذا وبرغم وجود أجهزة التنصت ذات التقنيات العالية إلا أن الإشكالية هي فى تحليل كم البيانات والصور لأنه يحتاج لملايين العمليات من المتابعة.
هذا أيضا يأخذنا إلى السؤال كيف يتم السيطرة على 5 مليار أو أكثر يتم التجسس على مكالماتهم؟؟
لا تزال القدرات العلمية أقل من أن تستطيع ذلك فهل لو تم مراقبة 5 مليار بالتأكيد سيكون أكثر المكالمات التي تم تجنيبها أكثر من المكالمات التي تم فحصها
هذه المقدمة الغرض منها أن يتعامل الناس مع ما يعرض عليهم من أخبار بمنطق عقلاني لا عاطفي لأن التعرف على جاسوس هو أمر معقد جدا لأن الجهاز التابع له الجاسوس لا يختار شخصية الجاسوس إلا بعد التأكد من تدريبه جيدا وبحرفية عالية،وأحيانا يسقط الجاسوس نتيجة خطأ بسيط أو كثيرا ما يحدث الإعلان عن القبض على جاسوس وهى عملية مخابراتية الهدف منها تنبيه الناس وطمأنتهم على أن لديهم جهاز أمنى واع ووطني الهدف منه بث الثقة أو الحصول على دعم شعبي
ولكن: فى العادة أنت تتجسس على قدرات من هو أعلى منك إنما أنت (الدول النامية)ماذا لديك لأجل أن تجد من يتجسس عليك الآخرون ؟؟؟
إذا مثل هذه العمليات تتم للحصول على دعم شعبى أو تجميل الصورة لأنظمة تتطلب المرحلة تجميلها وتكون هذه العمليات متفق عليها.
فى المقابل فإن كل دولة بها جهاز أمن قومي يعمل على حفظ أسرار الدولة العليا ومع التطور التكنولوجي الرهيب فنحن كتاب مفتوح للدول المتقدمة ولكن يظل دائما الفارق فى إرادة الشعوب ولذلك استقلال الشعوب هو ما يقلق الدول الكبرى وهناك دولة ظاهريا مستقلة لكن لديها نظام حكم تابع وهذا هو الفارق الذى ترفضه الدول الإستعمارية أن تستقل الشعوب لكي لا يصبح لديها القدرة على فهم ما يقدم لها فتفقد ثقتها بنفسها ومن ثم تنمو نموا بطيئا يقابله تفوق دائم لدى العدو
استقلال الشعوب يعنى احداث توازن بين الدول وبعضها البعض وهذا التوازن مرفوض من الأعداء لأنهم يريدون الجلوس على القمة دائما ومن ثم هناك رعاع (الدول النائمة) وهناك سادة (الدول المتقدمة) وهم يقسمون التركة بينهم كل حسب قدراته العلمية ونفوذه.

الجاسوسية الأن تتحرك على محاور كيفية تدمير الإرادة الشعبية فى صنع وطن قوى قادر على المنافسة
هناك بشر أسوأ من الجواسيس يضيعون قيمة شعوبهم بتبعيتهم طواعية أو كرها
لا تصدق كل ما تسمع وصدق نصف ما ترى ((هكذا تقول الحكمة))
الدول العظمى لا يهمها من يصل للحكم أيا كان نوعيته ولكن يعنيها بالدرجة الأولى عدم استقلال الشعوب.
خالد ابراهيم...مدونة سور الأزبكية
http://khaled-ibrahim.blogspot.com

هناك 7 تعليقات:

( حياتى ) يقول...

استاذ خالد ابراهيم

مقال رائع وقلم مبدع

ان الاضعف دائماً هو ما يتجسس علي

الاقوي لانه يعلم قدرته ويدرك تماماً انه

لواتيحت له الفرصة سيرجع هو الي الخلف

والا لم كان عليهم الدعوة الي اتباع سياسة

الدين الاسلامي خاصة هذه الايام

لاحتياجهم الي تشريع يضمن بقائهم

لذلك يحاولون وبشتي الطرق ان يمنعوا

كل طريق لتحقيق الاستقرار في بلادنا

اسال الله العفو والعافية وان تمر هذه

الفترة بسلام وتعود بلادنا الي امنها و

استقرارها وان يحكم كل شخص فيها عقله

اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه

وارنا الباطل باطل وارزقنا اجتنابه

اسفة علي الاطالة وارجوا ان يكون رايي

صائب ان شاء الله

دمت بكل خير وود

زهرة

نور القمر يقول...

موضوع رائع استاذ خالد ..
وتحيه لقلمك المبدع دااائما .. تقبل مروري ..مع تحياتى لك
نور

خالد ابراهيم يقول...

زهرتنا الجميلة الفواحة دائما بعطر التميز "زهرة" "حياتى"
صباح الخير
شكرا على تعليقك الجميل ودائما ما أحب أن يكون التعليق كبيرا لأنه يمثل اضافة فكرية تخدم الموضوع الأساسى وابداء الراء بحرية هو الهدف الأسمى فى التواصل الإنسانى
نعم نحن فى حاجة أن نفهم أن زمن البطل الأوحد ولى وأننا جميعا أمام مسئولية وطنية تستدعى أن نفهم أولا ثم نتحرك بعد ذلك بوعى حقيقى
ليس مطلوبا منا أن نستعدى الغير بل مطلوب أن يتوقف سيل الأكاذيب المنهمرة علينا فى الإعلام والكتب الدراسية
عفوا لدينا سذاجة وعبط فى الإيمان بالقدرات الفردية دونما عمل جماعى
تحياتى لقلمك المبدع المستنير
ووجودك دائما منتظر وجميل
باقة ورد مميزة
خالد ابراهيم

خالد ابراهيم يقول...

ما أجمل النور يا نور
تحية رقيقة رائعة يا نوارتنا وصباحك جميل ممبز ومشرق
أسعد جدا بإحساسك وروحك الصافية التى تطل على مدونتى
باقة ورد مميزة وتحية خاصة
خالد ابراهيم

غير معرف يقول...

يا سلام علي هذه التدوينة المتقنة.
خالد جوده

خالد ابراهيم يقول...

مبدعنا الرائع أ.خالد جودة
ياسلام على جمال تواجدك وروحك التى أستشعرها فتدفعنى دائما للأمام
تحياتى ومحبتى دائما
خالد ابراهيم

غير معرف يقول...

مقال جيد ومهم خاصة أنك تعرضت فيه للوسائل العلمية الحديثة للتجسس وبالتالى أصبح الإعتماد على الأفراد فى التجسس بالشكل التقليدى من الأشياء التى عفى عليها الزمن مع بعض الإستثناءات ولك حبى ومودتى
طلعت رضوان