Google+ Followers

الثلاثاء، 23 أغسطس، 2011

قتلة بدرجة سلبيون

يتأثر الكاتب الباحث نفسيا بالسلبية التي عليها الغالبية العظمى من أفراد مجتمعاتنا فهي لا تقرأ وإن قرأت لا تستفيد مما تقرأ وحتى فى ما تشاهده على الشاشات فأكثرنا جمهور لا يعي ما هو الهدف الذى خلف الحدث المرئي أو المسموع أو المقروء بالنسبة له.
الغالبية لا تدرك العبرة مما هو يقدم لها ولا تدرك حجم المبذول من فكر ووقت قام به المؤلف/الكاتب من أجل الوصول إلى حقائق تعين الشعوب على تحقيق الأحلام وتجاوز الآلام والإرتقاء بالأفكار ومن ثم المجتمعات والتخلص من الشعور بالذات المتعصبة ورؤية الواقع بعيون ليست مريضة او متعبة أو أحادية.
كثيرا ما فكرت فى التوقف عن الكتابة والحقيقة هي مسئولية ولا أنكر دائما خوفي من القارئ لثقتي أن القارئ ذكى لكن الكارثة أن أكثر القراء فى مجتمعاتنا لا يفعلون بما يشاهدون أو يسمعون أو يقرأون وإلا لأصبحت مجتمعاتنا مجتمعات الخيال والأسطورة لأن الكاتب العربي منذ القدم خصب الخيال ومتجدد ولكن نحن أمام اشكالية أن القارئ العربي يقرأ ما يستهويه فقط ثم يخرج مما قرأ بإحساس ترفيهي يزول سريعا ولا يعدو الأمر بالنسبة لكثيرين سوى أن القراءة ليست سوى استعراض شكلي فى جلسات اجتماعية دون أن تغير فى واقعهم وبعد انتهاء الجلسة/الندوة نبدأ فى النمنمة وشغل الوقت بالسخرية من الأخرين والحقيقة لو سخرنا من أنفسنا وعملنا على تغييرها لتغير واقعنا ولطالما كتبت أننا مرضى نفسيا واجتماعيا وطالبت بدور لعلماء النفس والإجتماع لكن لا حياة لمن تنادى وما أنت بمسمع الصم ودائما ما نولى الأدبار عند الحقيقة أو المسئولية.
ماذا يعني هذا الكلام؟
القصد من هذه الأمثلة هو التوضيح أننا نرى العالم طبقا لبرمجتنا السابقة فقط ..
لا كما يجب أن نراه .. نحن لا نرى الحقيقة إلا من خلال تجاربنا نحن !!

أختلف معك
حين نختلف مع شخص ما في الرأي ، يتمسك كلٌّ منا برأيه الذي كوَّنته خبراته و تجاربه السابقة ..
حاول أن ترى الصورة الحقيقية .. ليس كل ما تراه هو بالضرورة صحيح...! لأنَّ ما تراه هو ما تمَّت برمجة عقلك عليه ...
أعد التفكير في كل ما تراه صحيحا بالنسبة لك..
اقبل النقاش و أعد النظر في أفكار من يختلفون معك...
إنهم – فقط – لم تكن لهم تجاربك السابقة التي تؤهلهم كي يفكروا مثلما تفكر ...
لماذا لا تتقبل فكرة أنهم ربما يكونون على شيء من الصواب؟
حاول أن تتفهم وجهة نظر الآخرين ولا تتمسك برأيك دائماً لمجرَّد أنَّه رأيك..
أعد النظر في برمجتك السابقة ولا تفترض دائما أنَّ كل ما تراه صوابا
الفيل و العُـميان.
هل سمعت هذه القصة من قبل؟
يُحكى أن ثلاثةً من العُميان دخلوا في غرفة بها فيل..
وطـُـلِـبَ منهم أن يكتشفوا ما هو الفيل ليبدأوا في وصفه ....
بدأوا في تحسُّس الفيل وخرج كلٌّ منهم ليبدأ في الوصف:
قال الأول : الفيل هو أربعة عمدان على الأرض!
قال الثاني : الفيل يشبه الثعبان تماما!
و قال الثالث : الفيل يشبه المكنسة!
وحين وجدوا أنهم مختلفون بدأوا في الشجار ..
وتمسّك كلٌّ منهم برأيه وراحوا يتجادلون ويتِّهم كلٌّ منهم الآخر بأنّه كاذب ومُدَّعٍ!
بالتأكيد أنّك لاحظت أنَّ الأول أمسك بأرجل الفيل والثاني بخرطومه ، والثالث بذيله ..
كلٌّ منهم كان يعتمد على برمجته وتجاربه السابقة ..
لكن .. هل التفتّ إلى تجارب الآخرين؟
من منهم على خطأ؟
في القصة السابقة .. هل كان أحدهم يكذب؟
بالتاكيد لا .. أليس كذلك؟
من الطريف أن الكثيرين منا لا يستوعبون فكرة أن للحقيقة أكثر من وجه ..
فحين نختلف لا يعني هذا أن أحدنا على خطأ!!
قد نكون جميعا على صواب لكن كل منا يرى مالا يراه الآخر!
إن لم تكن معنا فأنت ضدنا!
لأنهم لا يستوعبون فكرة أنَّ رأينا صحيحا لمجرد أنه رأينا!
لا تعتمد على نظرتك وحدك للأمور فلا بد من أن تستفيد من آراء الناس
لأن كل منهم يرى ما لا تراه ..
فرأيهم قد يكون صحيحا أو قد يكون مفيدا لك
....................
أكثرنا بلا أهداف وبلا تعقل وبلا وفاء

خالد ابراهيم...مدونة سور الأزبكية
http://khaled-ibrahim.blogspot.com

هناك 5 تعليقات:

غير معرف يقول...

سلام اللة على صديقنا وأديبنا الفاضل أستاذ خالد :-
يتنوع القراء وتتنوع أفكارهم وأهدافهم فى قرأتهم للمواضيع
فمنهم من يقرأ ليقتبس فلايخدعوا غير أنفسهم
ومنهم ليستمد شهرتة من شهرة الكاتب فهم واهمون
ومنهم للنقض والتشكيك ومضايقة الكاتب وهم واهنون قلمك
ومنهم من يقرأ ليستفيد ويستنير وهم الفائزون وهم الكثيرون (أتمنى أن أكون واحدا منهم ) .
والكاتب منهم من يتخذ كتابتة مهنة وحرفة يكتسب منها قوتة فقد يضطر ليكتب ما يسعد ويجذب جمهورة
ومنهم من يمارسها هواية فيكتب كلمتة دون مؤثر خارجى فتخرج كلمتة من القلب لهدف نبيل فتصل إلى
القلب ( وأنت تعد من أفضلهم ) .
ويجب على الكاتب أن يعرف قدر نفسه جيدا ويعرف إلى من يتوجه إليه من الجمهور
ونحن وإن قصرنا معكم لضيق الوقت وكثرة مشاغلنا فنرجو المعذرة .
وكل سنة وانت طيب .
د . وائل عبدالعظيم .

خالد ابراهيم يقول...

صديقى المتميز د.وائل
أشكر لك روحك الرقيقة الطيبة وكل عام وحضرتك طيب
كلماتك وسام على رأسى وكذلك كل القراء.
تحيط بى بعض الظروف التى أتمنى ان تمر على خير
أتمنى لحضرتك التوفيق وشكرا على كلماتك المشجعة وتأكد أننى أدرك أن القارئ دائما يمتلك القيمة
لا يسعنى سوى شكرك وتقبل صادق مودتى وتقديرى وكل عام وحضرتك بخير
خالد ابراهيم

فاطمه إبراهيم عمر يقول...

الاستاذ الكاتب /خالد ابراهيم
تحيه عطره
ابدأ تعليقى بالاعجاب بالموضوع المطروح ..ثم اعقب بأننا عندما نريد الاصلاح علينا ان ننشىء كيان قوى اولا ثمم نبدأ بتنفيذ تطهير لكل المساوىء التى يمكن ان تنخر فى عظام هذا الكيان وأذكر مثلا "عندما بدأت الدوله الاسلاميه بدأ المشرع العظيم فى بناء الانسان اولا بقيمه وبدولته الاقتصاديه وبعد ان اطمأن لصلابة الارض التى يقف عليها بدأ فى تهذيب النفوس بالمنع من كل ما يضر لانه لو بدأ اولا بالمنع قبل ترسيخ كل القيم وتأكده من ذلك لما تقبل الناس منع ما اعتادوا عليه مثل منع شرب الخمر مثلا وقد كانوا اهل خمر والنهى عن الكثير" ..واعتقد انه علينا اولا تدريب العماله الموجوده فعليا بمؤسساتنا بدءا بأصغرعامل حتى مدير المؤسسه ويشمل ذلك إعادة توزيع العماله حسب الحاجه،وتتم حركة تطهير حقيقيه وقويه جدا..بعدهانبدأ فى تنفيذ نظام مكافأة كل مبدع فى مجاله وعقاب من يتكاسل،اما عن تطبيق الحد الادنى للاجور فهو يعنى اننى احفظ على هؤلاء البشر آدميتهم وحاجاتهم الضروريه جدا والتى اذا منعتهم منها حدث إنهيار فى البنيه الاساسيه لآدمية الإنسان الذى إذا نسيناه حتى نقوم بإصلاحاتنا لم نستطع ان نجده حيا،لانه يتدمر بهذا العوز الذى يطحن كل ولاءه،وستجده قد كفر بكل الاصلاحات والانتماء والثوره وإنحرف بكل السبل حتى يستطيع ان يعيش. وهذا ما حدث فعلا خلال الفتره الماضيه المدمره لكثير من افراد المجتمع..

غير معرف يقول...

hello, what's new, what's up?
[url=http://ordervicodin.org/]vicodin online[/url]

غير معرف يقول...

Who do you like Mike Tyson or Fedor Emelianenko?
[url=http://acquistagenericolevitra.com/]acquisto l e v i t r a generico[/url]