Google+ Followers

السبت، 25 يونيو، 2011

الثورات العربية والخروج من الدونية

 جاء التوقيت بعد غياب طويل ومتعمد لعلماء النفس والإجتماع ليكون لهم دور يسمعه العوام من الناس من تشخيص للواقع من الجانب النفسى والجانب الإجتماعى المبنى على طبيعة العلاقات الإجتماعية.
فى الدول المتقدمة يتم دراسة كل شيئ علميا ونفسيا واقتصاديا وسياسيا بحيث تصبح هناك رؤية من خلال دراسات بنيت على العلوم مما يسهل من وضع الحلول الممكنة فى أقصر فترة ممكنة ونشر ثقافة الواقع الجماعى المشترك مما يساعد على تحديد الأولويات دون تخبط.
العالم العربى عاش فترات من العزلة السياسية وندرة فى الحريات وفجأة وجد نفسه يتكلم دون ضوابط،يفكر دون ضوابط،دون أسس،فأكثر ما يشاع حاليا يطل بفوضى عارمة وغير منظمة يحتار فيها الواعى والأمى فتتطور أحيانا إلى أعمال مثالية أو العكس إلى أعمال بلطجة فكرية أو تعبيرية لفرض الرأى بالقوة.هنا العلم لابد وأن يتدخل لأنه يملك وسائل الإقناع مما سيحول الدفع السلبى إلى إيجابى ويقضى على ظاهرة البطولات الفردية أو المثالية الأحادية بل سيغير المفهوم إلى جماعية فى التفكير والإنتقاء.
إيماننا أن الدول لم ولن تتقدم بدون علم لذلك ستكون البداية إرساء العلوم،لأننا فى قرن العلم وليس القرون البدائية فما كان يصلح للأمس لا يصلح لليوم ومن الواضح جدا لنا أن ريتم الزمن متسارع جدا وكلنا يستشعر كيف يمر اليوم سريعا وكذلك الأسبوع والشهر والسنة مما يستلزم قرارات سريعة تتماشى مع السرعة الزمنية بل إننى أرى إذا لم نتطور سريعا فستزداد الهوية بين جيل الشباب والجيل الأكبر سنا الذى بعضه لا زال يفكر ببدائية لم تعد صالحة لجيل يهرب إلى عالم إفتراضى يحقق له بعض من طموحاته ولو على سبيل الخيال فأحد الهوات التى بين الأجيال هو فقدان لغة التخاطب السريع لجيل يأخذ ساندوتش سريع وهو يجرى ولم يعد قادرا على الجلوس ليأكل بالتأنى المعتاد.
"الثورات العربية" لا يمكن إنكار دور التقدم العلمى المحيط بالعالم العربى الذى جعل الشباب العربى يشعر بالدونية العلمية وهذا الشعور أصابه بالغيرة لماذا نحن لسنا مثل غيرنا ومع تراكم الهموم البيروقراطية ومع تراكم الديكتاتوريات الدنيئة لمستويات الإدارة المختلفة كان لابد من الثورة على مواريث دائما ما خيبت الأمال فقامت الثورات من أجل القضاء على الإحتكار الفكرى والسلطوى والمادى والوظيفى.
من هنا لابد وأن نعترف أننا فى حاجة لعلاج نفسى واجتماعى لأننا مرضى فكرياً  وكفانا إدعاء وكذب أننا سنتغير سريعا بمجرد سقوط الأنظمة الغير وطنية والغير إنسانية.
المشاهد لردة فعل الأنظمة على الشعوب الثائرة يدرك أننا فى حاجة سريعة لعلاج لكلا الطرفين الثاثر والنظام وإن سطعت الحقيقة كالشمس أن الأنظمة الديكتاتورية أثبتت أنها تحكم شعوب ليست شعوبها لأن الأنظمة التى تحكم البلاد الناطقة بالعربية من أجناس أخرى ليست بشرية لذلك هى تقتل بلا رحمة وتنتقم بلا إحساس وتتوعد بلا خوف وتنفذ بمنتهى الصدق الفنى.
"حقيقى" لدينا شعور بالدونية فى الحرية البشرية وحقيقى نحن فى حاجة لعلاج سريع لما صنعه بنا شياطين الإنس.
من دون علم وفكر وعمل جماعى لن نتقدم ولو غيرنا النظام مائة مرة،فهل جاء الوقت لنعترف أن أكثرنا لا يعلمون ولايعقلون ولا يبصرون ولا يفقهون واتكاليون ومدعون.
آن الأوان لنتوقف ولنسقط نظامنا الداخلى بعد أن نسقط الأنظمة الفضائية أو الجهنمية والتى طالما عملت على سلب حريتنا وثرواتنا وأحلامنا ووفروا لنا فقط الأمراض الفكرية.
خالد ابراهيم....مدونة سور الأزبكية
  http://khaled-ibrahim.blogspot.com

هناك 3 تعليقات:

شهرزاد المصرية يقول...

أ خالد
أوافقك على كل كلمة
نعم للأسف "أكثرنا لا يعلمون ولايعقلون ولا يبصرون ولا يفقهون واتكاليون ومدعون"

نحن بلاد ترفع من شأن كل من كان mediocre
أو نصف أو ربع متعلم أو شبه مثقف و تهمل العلماء الحقيقيين
كل شئ عندنا يسير بالدجل و الفهلوة و ال 100 فل و لا شئ يسير بالعلم أو التخطيط
و قد آن الأوان لتغيير ذلك و لوضع الكفاءات الحقيقية فى مكانها و إلا فلن تقوم لنا قائمة
تحياتى لك

خالد ابراهيم يقول...

أ.شهرزاد
شكرا لحضورك القيم روح ومعنى وفكر
بالطبع المجتمع فيه كافة السبل التى تعين على قيامه نحو المجد لكنه يحتاج لوقفة مع النفس وحكمة فى التقدير وأن يتولى من يستحق
كلماتك رائعة وموجزة
تحية متواصلة
خالد ابراهيم

غير معرف يقول...

الأيب الكريم خالد إبراهيم
تحية طيبة لشخصكم الكريم
درب الإجادة هو دائما سبيل العلم والمعرفة، وبناء السلوك والتحضر علي أسس من ثقافة وفكر متألق واعي
قرات منذ ثلاثة أيام كتاب عصر العلم لأحمد زويل وهو كتاب شديد الأهمية يعطي شواهد علي اهمية العلم والإحتفاء به في الدول المتقدمة تقنيا.
أوافقك أخي في أفكار المقال، وأتفق معك حول ان التغيير السريع لا يتحقق بمجرد قيام الثورة، بل لابد من البناء والجهد الشاق والطويل جدا، ولعلى أؤكد ان الثورة المضادة ليست شرطا ان تكون من الفلول، فهناك أيضا ثورة مضادة منتجة ذاتيا.
شكرا لك اخي الكريم
خالد جوده