Google+ Followers

الأحد، 16 يناير، 2011

الحل فى تونس وانتهاء عصر الرئيس الإله


نبارك ونحترم ونقدر إختيار الشعب التونسى،ولكن ما هو الحل فى مشكلة إختيار رئيس بديل للرئيس السابق؟ هل من الممكن التوافق على رئيس جديديرضى كافة الأطراف؟ هنا يظهر الفراغ فى وجود شخصية يتم الإتفاق عليها وهنا يكمن خطورة الموقف بعد التضحيات التى قدمها الشعب التونسى ليصل إلى مبتغاه وهو بناء دولة على أساس ديمقراطى يجمع الكل ويحترم حقوق الإنسان ويعمل على بناء واقع ومستقبل أفضل
من هنا أسمح لنفسى بصفتى واحد من الوطن العربى الكبير أن أطرح فكرة بما أن النظام السابق فرغ وجود شخصية بديلة له فعلى ممثلى الشعب إختيار الحكم على أساس النظام البرلمانى الذى يعطى الصلاحيات لنواب الشعب ويقلص صلاحيات رئيس الجمهورية المطلقة ويجعل منه مشرفا ومراقبا متفرغا للمهام الإستراتيجية السياسية والنظام البرلمانى يحكم ويتابع عن طريق حكومة يتم إنتخابها وإذا لم تؤدى دورها يتم سحب الثقة منها وإسقاطها ويأتى بغيرها دون تضحيات وإراقة دماء،من هنا فلا مجال للحكم مدى الحياة أو التوريث أو مثل هذه القضايا التى غالبا ما تثار فى عالمنا العربى
النظام البرلمانى هو المنقذ للأوطان بعدما انتهت فكرة الفرد القادر على صنع كل شيئ فلا يوجد إنسان قادر على ذلك ولابد من إرساء ثقافة العمل الجماعى المؤسسى والتخلص من حكاوى الزمن الماضى التى دائما ما تختصر أحلام الناس فى فرد فعصر العلم لا يصلح معه سوى عمل جماعى مؤسسى
فى الماضى ربما كان يصلح حكم فردى أما فى عصر العلم الذى لا يعرف سوى أدوات العلم وتحديد دور كل إنسان ومسئولياته ومدخلاته ومخرجاته أما عصر عنترة وشهريار والخيل والليل والبيداء تعرفنى وحتى صلاح الدين فقد ولى هذا لمن أراد أن يذكر ويعى ويعمل على بناء الوطن لأننا نريد أن تمطر السماء علينا ذهبا وفضة ونختصر أحلامنا فى بشر مثلنا سيظل إعتقادنا فيهم وبهم لم نرى ولن نرى مثلهم .
نتمنى أن تصنع تونس نموذج نرى فيه تونس دولة على أعلى درجات التقدم الإنسانى والعلمى فهذا سيكون أكبر جائزة لروح الشهداء
لا تنسوا نظام برلمانى هو الحل
خالد ابراهيم.....مدونة سور الأزبكية
http://khaled-ibrahim.blogspot.com

هناك 6 تعليقات:

عصام فوزى يقول...

أنا أتفق معك تماما فى النظام البرلمانى فهو لا يوجد مثل هذه الفراغ لان من بيده السلطة سيتم محاسبته من البرلمان وبالتالى عند شغور منصب رئيس الدولة وهو منصب فى النهاية لفرد سيبقى من لا يزول (بعد المولى عز وجل طبعا فهو المطلق الذى ليس له زوال)وهو الشعب ممثل فى برلمانه ومن هنا لن تصبح الدولة فى مثل هذه الحالة لان السلطة فى النهاية للشعب وليس لشخص بعينه بل الحكم للشعب وهذا هو أنسب النظم لعلاج مشكلات عالمنا العربى

خالد ابراهيم يقول...

الصديق المبدع الأستاذ عصام فوزى
بالطبع شرفنى تواجدك وأشكرك على إضافتك القيمة ووجودك دائما موضع انتظارى وتقديرى
خالد ابراهيم

غير معرف يقول...

أستاذ خالد طابت أوقاتك:
عند النظر في المدة القصيرة التي لا تتجاوز 45 يوما لاجراء انتخابات أظن أن تونس تحتاج لوقت أطول لكي تستقر أو تتضح ألوان الطيف الحزبي فيها بالنظر إلى كبت الحريات ونفي الناس كل هذا سيأخذ وقتا ..بعد عقود من القهر..
مي زايد

خالد ابراهيم يقول...

أستاذة مى
شكرا لهذا التواصل الذى أقدره دائما
نعم انا معك فى مسألة الوقت ولكن للزرع أصول وكفانا ما أصابنا من تخمة الوعود من الساسة التى لم يتحقق منها شيئ
نتمنى أن ننظر للبناء المستقبلى ولا ننظر تحت أقدامنا
شكرا لجمال وروعة تواجدك\
خالد

Zahra Youssry يقول...

أستاذ خالد إبراهيم

أنا معك فى أن إتفاق جميع التوانسة على رئيس واحد جديد أمر صعب للغاية ، خاصة بعد كل التضحيات التى قدموها فى سبيل التخلص من الرئيس القديم ، لكن إسمح لىّ أن أختلف معك فى نقطة واحدة فقط .
فى وجهة نظرى الشخصية ، حاكم عادل مع برلمان ظالم .. أفضل ألف مرة من حاكم ظالم مع برلمان عادل
فالبطانة الصالحة التى تحيط برئيس دولة ما لن تفعل شئ لو كان هذا الرئيس لا يشعر من تلقاء نفسه بمشاكل شعبه و يقدر ألمه و إحباطه ، و البطانة الفاسدة لن تضر الشعب شيئاً لو كان الحاكم مثلاً فى عدل الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه و أرضاه .
مجلس الشعب أو الأمة (البرلمان) يضم دائماً نواب من بيئات و طبقات و أعمار مختلفة .. لهم موروثات و جذور و خلفيات ثقافية متضاربة ، فمن رابع المستحيلات أن يتفقوا جميعاً على أمر واحد .
الحل هو حاكم عادل و حكم فردى صالح ، و ليس نظام برلمانى ديموقراطى
و لله المثل الأعلى .. يقول رب العزة فى الآية رقم 22 من سورة الأنبياء (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) .. الرئيس الإله أفضل من برلمان متعدد الآلهة .

خالد ابراهيم يقول...

أستاذة زهرة شرفنى حضورك الأول والذى فاح بعبير الزهور على مدونتى
أشكرك على مداخلتك ولكن إسمحى لى بالإعتراض ديموقراطيا لأن النظام البرلمانى حدوث الفساد فيه صعب لأنه يعنمد على العمل الجماعى Team Work ولا يعترف بفردية إتخاذ القرار وفى النظام الفردى الكل يترك الصلاحيات لرئيس الجمهورية فيتحمل كل شيئ وهذا فوق طاقته ثم إننا فى بلادنا الرئيس يتحدث عن أشياء من المفترض أنه متفرغ للقرارات السيادية ومتابعة الرؤية المستقبلية أما باقى إحتياجات المجتمع فتتكفل بها المؤسسات

أما عن إستشهادك بالأية القرأنية فعفوا هو حكم مغلوط فالله إله له كامل السلطان أما البشر يزولون
الله يعلم كل شيئ والبشر مهما بلغ جهاز مخابراتهم لا يعلمون كل شيئ
الله لا يسئل عما يفعل والبشر يسئلون
أشكرك وشرفنى تواجدك وسأنتظره دائما
تقديرى واحترامى
خالد ابراهيم