Google+ Followers

الاثنين، 27 ديسمبر، 2010

ويكليكس كرة القدم فى مصر والعالم العربى

أطلب عفوكم أيها القراء الأعزاء فربما سأكون مستفزاً هذه المرة وأرجو أن تتقبلوا إستفزازى الذى يبدأ بسؤال لماذا نحن مجانين لهذه الدرجة بكرة القدم ؟ لماذا هذا الهوس الكروى؟هل وصل بنا الترف الإقتصادى أن نشبه أنفسنا إقتصاديا ونفسيا بالعالم المتمدن والمتحضر تكنولوجيا واقتصاديا ؟ لماذا نحن نعشق الكذب على أنفسنا ولنقرأ سويا هذه الأخبار التى تعبر عن واقعنا الثقافى المهترئ عن الرياضة بمفهومها الحقيقى الذى هو فى المقام الأول ممارسة وليست للفرجة فقط وهى تعبير عن نشاط حركى عضلى الهدف منه الحفاظ على صحة البشر الذين هم أغلى وأهم الكنوز على وجه الأرض والرياضة تأهيل للجسد لتحمل المشاق وإظهار لصورة الجسم فى جمال الإنسجام التكوينى للبدن.
  • الرياضة استثمار للطاقات وهى مشاريع تنموية بشرية فى المقام الأول وهى بيزنس تجارى إعلامى ترويحى وتصنيعى بعد ذلك لكنها أصبحت أيضا مخطط لهدف سياسى بحيث تشغل الناس عن قضايا الأوطان بالبناء والعدالة فضاعت حقوق الإنسان لصالح فئات لا تفكر فى قيم مجتمعية بحجة العولمة والبيزنس على حساب الإنسان الضعيف الجاهل الماكينة ولننظر على حجم ما ينفق على لاعبى الكرة فى مصر فتجد مثلا اللاعبين فى فريقى الأهلى والزمالك وغيرها يتقاضون الملايين سنويا هذا 8مليون وهذا 7 مليون وهذا 5 مليون أما فقيرهم فيتقاضى نصف مليون سنويا اللهم لا حسد فى حين يتقاضى المعلم والعالم ورجال الفكر الذى يصنعون العقول رواتب بمئات الجنيهات ولست أدرى لماذا نعلم أولادنا طالما قدوتهم هى لاعبى الكرة وعن أى مستقبل تتحدثون والشباب يمشى ورأسه عبارة عن كرة قدم محشوة عمدا بكل مايتعلق بكرة القدم ونكره بعضنا من أجل الإنتمائات للفرق بالله عليكم ألسنا مجانين وهبل ومضحوك علينا وهل عندما يستدعى فريق الأهلى مدرب برتغالى يدفع له شهريا راتبا يساوى 600 ألف جنية ونحن لدينا عشرة ملايين عاطل بطالة تحتاج لنظرة وبمبلغ مثل هذا نستطيع تشغيل الكثير منهم ولكن رأسمالية الكرة لا يمكن إلا أن تعمى أنفسنا وأعيننا على رقص الأرجل وقذف الكرة بالرأس والقدم تطير عقولنا طربا ومرحا وفرحا ولكن مع الفقراء نستغل سذاجتهم دينيا ورياضيا ونسخر من ألامهم
  • أى إنجاز لايحسب لحقوق الإنسان فى الحق فى الحياة بكرامة هو وهم كاذب وانجاز شكلى لا يغير من المضمون شيئا
  • الإنفاق على الرياضة فى دول الخليج أيضا وفى كافة الدول العربية هو إنفاق بلا عقل وماذا قدمت الرياضة للشعوب الناطقة بالعربية وهل الرياضة تستحق هذا كل هذا الإنفاق وما هى نتائج هذا الإنفاق الذى كان من باب أولى أن ينفق فى مشاريع تنموية ومصانع تكون عونا على بناء الأوطان والإنسان قبل أى شيئ لأن الإنسان هو الوطن وهو المستهدف وهو الحاضر وهو المستقبل
  • قدوة صغارنا الحالية هى حياة النجومية التى جعلتنا نشترى ملبسنا ومأكلنا ونشترى الأفكار التى تصنع عقولنا على هوى البائع وكما يقول الشاعر من يصنع لى يصنعنى إذاً لا داعى أن نلوم أطفالنا عندما نجد قدوته اللاعب والراقصة فكلاهما جعلناه يرقص على أحلامنا التى دفناها تحت أرجل اللاعبين وأمام إلتواءات وانحناءات الأجساد أصبحنا نجيد فن البحلقة ولم نعد نسمع الفن بالأذن بل صار الفن مسموعا بالعين
  • كلما راجعت نفسى أذكر ما حدث بين الشباب العربى من خلافات على مكسب وخسارة مبارة فى كرة القدم لدرجة الكراهية والإستعداد للحرب من أجل رد الكرامة المفقودة وياخيبتاه وبلوتاه على حالنا وعلى تفاهة رؤوسنا الكروية وعقولنا المهلبية
  • دراسة التاريخ الإنسانى صارت فقط على دراسة التاريخ الكروىوحجم انجازاتك الكروية هو حجم عظمتك الحقيقية وطالما أاننا شعوب هبلة وعبيطة خلينا عايشين فى البيزنس الرياضى
  • لاعبوا الكرة يتقاضون بالملايين سنويا وأفقرهم حظا يحصل على نصف مليون وتجده يمصمص شفاهه على الظلم المجتمعى وتراه وهو يتشدق بحالة الرضا بهذا الوضع السيئ بقبوله هذا المبلغ الزهيد أنها تضحية من أجل النادى ورغبة الجماهير 
  • حقوق البث للمباريات تتجاوز 55 مليون سنويا توزع على ما يقرب من 1000 واحد  فى اتحاد الكرة وسلملى على المستقبل وبالطبع المنتفعين لهم الحق فى تقزيم من يفهم بل وقتل أحلامه كلما أمكن وطالما رأس المال يمتلك الجهاز الإعلامى فعلي الله العوض فى عقولنا وهمم هذا الشباب الذى ضاع شبابه على وهم التشجيع من أجل حفنة مفاجيع
  • اسرائيل ليس لديها فريق حقق بطولات تذكر لكن لديها قوة صناعية كبيرة تستغنى بها عن العالم
  • أمريكا القوة الأعظم لكنها تشغل شعبها برياضات تفيد العقل والجسد ولديها رغم أشياء كثيرة نرفضها إلا أن لديها حقوق لمواطنيها
  • الناطقون بالعربية ليست لديهم همة لإحياء النفوس الميتة داخلهم وهم يفضلون الحكى على العمل والغم على السعادة والراحة على الإجتهاد ومستقبلنا ضائع من أعمالنا
  • أريد من نفسى ومنكم تشجيع أفكارنا على الفهم وفهم كل ما يلقى لنا من مخلفات الفكر والإعلام والسياسة فما يحدث هو إغتيال بكل المقاييس لأحلام أجيال وضياع لمستقبل أجيال
  • نريد فهم حقيقى للرياضة وجعلها مباريات فى متعة الممارسة و المشاهدة وتعليم صغارنا حقيقة الأهداف ومن يستحق أن يكون القدوة 
  • توابع مباريات الكرة حطمت علاقات الشباب داخل دولهم وبين الأقطار العربية أكثر مما كانت تحلم إسرائيل ولم تقدر عليه
  • البيزنس مجال لخدمة الإنسان عقليا وروحيا فكن عاقلا لا مجنونا وكن سيدا لا عبدا وكن نور يشع ولا تكن تمثالا جامداً وكن مرسلا لا مستقبلا فلديك أذنين وفم واحد لتسمع أكثر مما تتكلم
  • لا زلت وسأبقى أحلم بتغيير واقعنا ولن يموت الأمل
  • أترك رأيك ولو كان مخالفا لرأيى فهذا دليل على شجاعتك واحترامك للأهداف ولن يغضبنى أن نختلف بل يؤسفنى أن نختبئ أو نهرب من الحقيقة (نعيب فى الزمان والعيب فينا وما للزمان عيب سوانا)
  • نحن فى حاجة إلى ويكيليكس يفضح خبايا كرة القدم
خالد ابراهيم..مدونة سور الأزبكية
http://khaled-ibrahim.blogspot.com/

هناك 8 تعليقات:

غير معرف يقول...

الأستاذ البارع خالد إبراهيم
لا بد أولا من التساؤل حول سبب مخاطبتك العرب دوما (الناطقين بالعربية) أليس فيهم من استطاع أن يستحق لقب العربي ، أعتقد أن فيهم من أثبت في زماننا هذا أنه يستحق أن يكون عربيا يملك من النخوة والصدق والخلق ما يؤهله لحمل هذه الجنسية كالمدافعين والمدافعات عن الأوطان والعروبة بأجسادهم ، هناك من النقاد في العصر العباسي من كان يدعو العرب الذين خرجوا عن قيمهم بالعرب العاربة أي المدعون العروبة فلماذا لا نسمي العرب بالمستعربين كما سماهم ابن سلام الجمحي لأنهم اختلطوا بغيرهم من الشعوب وفسدت قيمهم ..
مع خالص تقديري
مي زايد

نور يقول...

أستاذي المفكر :
لا بد عند الحديث عن الشعوب العربية التي تشجع وتحرق قلوبها من أجل هدف أنها تعكس حالة التعطش العربي للنصر والعزة فالناس حين يتفانون في دعم الفريق وحرق أعصابهم بالهتاف والعويل يعكسون نزعة عربية متجذرة فيهم وهي الميل للنصر والتميز وهذا ما تظلمهم أنت من خلاله عندما تدعوهم بالناطقين بالعربية ،، شعوبنا ناضجة ولكنها بحاجة لمن يوجهها ،
بعد الكد والكدح والعمل المرهق الذي لا يدر عليهم إلا الفتات من الرزق يبحثون عن مكان لينفسوا فيه عن أناتهم المخنوقة ولأنهم لا يملكون المال للذهاب إلى مدن الألعاب والملاهي للصريخ هناك والترويح عن النفس بألعاب الصاروخ والمفاجآت السعيدة ، ينفثون غبار الألم بالعويل والهتاف للاعبين ويا لها من فرحة خادعة إن فاز فريقهم يسلون أنفسهم بأنهم استطاعوا تحقيق أمنية من أمنياتهم التي داستها بطون أصحاب الأموال وملاعب الجولف الخضراء تحية لك ولشعوبنا العربية الأصيلة التي ستتألق في عروبتها يوما ما .

غير معرف يقول...

تخيل لو كان لكل منا ويكلكس هذا سيجعل من مجتمعنا قنبلة تتفجر آلاف المرات ، سيد خالد لن تحرك هذه الشعوب ساكنا لأنها داجنة بأعلاف الخبز اليابس والهرمونات التي تغذي الشهوات وتميت الصحوة .. لو نشرت ويكليكس كل الفضائح العربية سيزيد العاقل أسى وحيرة وتزيد الجيوب المتخمة تخمة .
نزار

خالد ابراهيم يقول...

مى زايد
إنشاء الله مع الوقت تصبحين مى زيادة
أشكرك على طرحك وهو طرح يستحق الإحترام والمشكلة ليست فى التسمية ولكن فى واقع الناطقين بالعربين ومدعين العروبة والعروبة ليست كلمة بل مسئولية لكنها أصبحت كلام إذا هى غير موجودة نحاول إستنهاضها وتذكيرها بحقيقتها
مع خالص تقديرى
خالد ابراهيم

خالد ابراهيم يقول...

الصديقة الرائعة نور
تحية لقلمك الداعم والفصيح والمؤثر
ليس من العجب أن نقول أن العرب لم ينتبهوا لماضيهم فيصنعوا من سيرته واقع أفضل
وليس من المستغرب أن مدخلات العرب التى أفرزها الواقع تجعلهم (باحثون عن الترفيه)
يتبقى القول والمشاركة بأن الواقع سيتغير لأن الألام ستصنع واقعا سيصطدم بالأحلام ولكن الأحلام ستنتصر
شكرا لطرحك الرائع

خالد ابراهيم يقول...

نزار
أشكرك على هذا الطرح ولكن صدقنى أنا لا أتخيل ولست أخشى ويكليكس لأننى ويكيليكس نفسى ولسنا فى حاجة سوى لتغذية عقولنا بالفكر المستنير وعدم تجهيز إجابة وشماعة لكل سؤال
من الغباء أن نظن أننا نحيا حياة حقيقية ونحن بلا وزن على الصعيد الإنسانى
عندما نوقر بعضنا وتشيع العدالة ومفاهيم الجمال والعمل الجماعى سنتغير
شكرا نزار متمنيا أن نتخلص من العيش على ما فرض عليناوتحية لقلمك المبدع الذى أتمنى أن يجعلك قادرا على التعبير مثل نذار الشاعر
تقديرى واحترامى

فاطمه ابراهيم عمر يقول...

الاستاذ الكاتب حالد ابراهيم اولاشكرالك..ولكل الكتاب الشرفاء اللذين يحترمون اقلامهم ويحترمون القراء ..ثانياانت محق فى استنكارك اللذى ذكرت ولكننى اتساءل اليس ما فيه الناس الان ما هو الا ما نصبه لهم من قبل الحكام من فخاخ كان يراد بها الهائهم عما حولهم من احداث جسام وصرفهم عن سياسة اوطانهم حتى تنفرد الفئة الحاكمة بكل ما تريد الانفراد به من قرارات تخص مصائر الشعوب ومستقبلهم واقواتهم.. والهيمنه على افكارهم وحشو عقولهم بكل ما هوسطحى وتافه ومشاركة الاعلام الذى باع ضميرة فى مسخ هذا المواطن اللذى اصبح امامنا الان.. وكانه يحرز انتصاراته هو شخصيا على كافة مستويات حياته الشخصيه والقوميه عندما يحرز فريقه هدفا.. ويخدع نفسه بحالة الاحلال هذه اللتى اقنع نفسه بانها هى البديل لكل احلامه المجهضه واحباطاته الكثيره والعسيرة التنفيذ فى ذات الوقت ..ان اى شيئ افرغ من محتواه يفقد كل قيمته فما بالنا بالانسان وهو بدون احلام اوامال اوانجازات ..بالتاكيد يصير كما نرى...

ميمو كول يقول...

اتفق معك ان الرياضة ممارسة وليست فرجة فقط ، ولكن الشباب العربى يعيش مرحلة تخبط وعدم وجود قضية تجمعهم وتوحدهم حول هدف واحد او عدة اهداف ، ومن منطلق ملئ الفراغ يجرى الجميع لتقليد المجتمعات الغربية فى الاشياء التافهه