Google+ Followers

الخميس، 2 ديسمبر 2010

الديموقراطية المستهدفة = سوق مفتوح (سمسار - تاجر شنطة)


زيارة الرئيس الأمريكى الأخير إلى أسيا تم إختيار دول معينة ذات سوق كبير كأندونسيا والهند لأن الأسواق الكبيرة فقط هى المستهدفة عالميا وهى التى يتحدد على أساسها احترام سياسات الدول داخليا وخارجيا،ومن الطبيعى البلاد الناطقة بالعربية أسواقها ليست بهذا الزخم وحجم التبادل التجارى مع الدول الكبرى لأن أسواقنا تعتمد فى المقام الأول على السلع الغذائية والترفيهية بعكس الأسواق الأخرى التى بها تبادل على كافة أشكال التكنولوجيا نظرا لحجم الصناعات الكبير داخل هذه الدول.
وسياسة العولمة الحالية والحروب العسكرية تفرض ديموقراطية تحقق أهداف سوق مفتوح للدول الكبرى وسياسة السوق المفتوح للدول النائمة مثلنا تختلف عن سياسة السوق المفتوح مع الدول الكبرى لأن الثانية تستطيع المنافسة ولديها قدرة على التبادل ووضع بصمتها وقول كلمتها وبما أن الدول الكبرى ليس لديها إستعداد للتضحية بثقافتها وتقديم منتج رخيص الثمن يتناسب مع متطلبات الفقراء فى البلاد النائمة فلقد تم تسليم المهمة للأخطبوط الصينى الذى حصل على كافة التوكيلات للماركات العالمية ويقدمها بسعر يتناسب مع قدرة الدول الإقتصادية.
هذا الأمر من ظاهره الرحمة ومن باطنه العذاب حيث الصين تقدم لك صناعة تتفوق على صناعتك الداخلية من حيث السعر والجودة فمن الطبيعى أن تشترى المنتج الصينى وتدريجيا تموت صناعتك البدائية طالما فى متناول يديك صناعة على الأقل مثيلتها وبسعر أقل وتدريجيا عليك أن تستعد لحمل حقيبة تمر بها على الأسواق الداخلية لتقدم عروض أسعار للشركات الأجنبية ومن هنا بعد أن أصبحنا بلا صناعة أصبحنا تجار شنطة وسماسرة ومما لا شك نموذج دبى ليس ببعيد عنا فالمسائل كلها عبارة عن سمسرة والعراق بتركيبته القادمة سوق بترولى لا أكثر وسيصبح مطابق لنموذج دبى التجارى ولكن دول الخليج حاليا مسنودة على العائدات البترولية لكن فى حال نفاذ الكمية ستجد بلا شك عبارة عفوا لقد نفذ رصيدكم.
من هنا انتهت الصناعة الداخلية ومن هنا أصبحنا سماسرة ومن هنا نشأ جيل من المنتمين للبزنس فلا إنتماء سوى للمال وتذكروا ربما بعد عشر سنوات أو أكثر قليلا نتفاجأ بأن الصين الوكيل الحصرى كانت ضمن منظومة لتفريغ الدول النائمة أو النامية من صناعتها الداخلية ثم تبدأ الصين فى فى فرض منتج معين وبسعر لا نقاش فيه وبشروط قاسية ولن يكون للضعيف سوى مسح حذاء الغنى وتقديم كل القرابين لزوم لقمة العيش وسينتشر الرق وتضيع فكرة الأوطان فلا نامت أعين الجهلاء.
بالطبع ليس تشاؤما بل هى حقيقة سنسير إليها تدريجيا إذا لم نحاول فقد ضاعت أوطاننا وبما أننا منتجين لكلام فلن نجد سوقا غيره لكنه أصبح سوق مجانى العالم المتقدم ليس فى حاجة إليه وعالم الأقوياء أصم عن السماع سوى للأقوياء
الكارثة أننا سندعى يوما ما أن الصين كانت شريكا فى إغتيال أحلامنا وللحق فإن هناك دولة تستحق الإعجاب قامت فى عام 1948 أى منذ 62 عاما وأصبحت قوة عظمى وهى إسرائيل؟؟؟؟؟ ونحن بلاد عمرها ربما يصعب حسابه وندعى أننا دول لها وزن وحقا أقول كنت أظن أن الدول الأكبر تضم عقولا أكبر فلا نامت أعين الخونة والجهلاء.
خالد ابراهيم...مدونة سور الأزبكية
http://khaled-ibrahim.blogspot.com

هناك 6 تعليقات:

غير معرف يقول...

موضوعك أستاذي دسم قد لا نستطيع هضمه فقد أكلت الدنيا منا حتى لم تبقي لنا طاقة لنقاوم ما تنقده
صديقتك نور

محمد الجرايحى يقول...

مع كل الأسف هذا هو الواقع الذى نعيشه ويعيش فينا...
- واقع مؤسف ومؤلم

خالد ابراهيم يقول...

صديقتى الرائعة دائما نور
لا يأس مع الحياة وجمال الحياة مع الصراع وبدون الصراع لن تحلو الحياة ولن نعرف قدر الأشياء
أدرك جيدا حزنك على واقعنا لكن الجمال أن لا ننحنى فيوما ما ستشرق الشمس وما أجمل نور الشمس
أرجو قبول شكرى وتقديرى
خالد

خالد ابراهيم يقول...

الأخ الكريم محمد الجرايحى
شكرا لروعة التواجد الذى أعتز به
وأعرف جيدا روحك العالية فى مقاومة القبح وعلينا أن نحاول دائما فى تغيير واقعنا مهما كانت ظلمته
أشكرك
خالد

عصام فوزى يقول...

عندما كان محمد على باشا يحكم مصر قام باستيراد طبنجة من بلجيكا ثم أحضر شيخ طافة الحدادين وطلب منه صنع واحدة مثلها فقام بصناعة واحدة مثلها تماما
ثم سأل ابنه وقائد جيوشه ابراهيم باشا عن الفرق بين الاثنتين فأجابه بعدم وجود فرق الاثنتين متماثلتين , فقال له اذا علمت ان هذه مستوردة من بلجيكا وثمن القطعة جنيه واحد أما الاخرى فهى صناعة محلية تكلفت ثلاث جنيهات أيهما تختار
فأجابه أختار المستوردة الارخص طبعاً , فأجابه "خطأ" إن المستورة وأن تكن أرخص الا انها من الممكن أن يتم حجبها عنى فى أى وقت ولن ينفعنى الا ما اصنعه بيدى
الخلاصة : محمد على كان أمى وما أكثر المتعلمين فى أمتنا

احمد حسين يقول...

صديقى العزيز:للاسف لاحل لنا الاالعمل والاجتهاد والبعد عن معصية الخالق حتى نستطيع ان نكون .ولكى يتم ذلك يجب ان يبدا كلا منا بنفسه وان نربى اولادنا على اهمية واحترام العمل .
اتمنى من الله ان يعيننا على ذلك..
والسلام عليكم