Google+ Followers

الأحد، 22 أغسطس 2010

شركات المحمول وتجارة المخدرات

إلى أين تذهب مجتمعاتنا مع تغييب متعمد للمختصين فى علم النفس وعلم الإجتماع فلا زال ترسيخ الثقافة الإستهلاكية مبدأ لن تحيد عنه سياسات إدارة الموارد البشرية فى الوطن العربى،ومعلوم أن تعاطى المخدرات يبدأ بتناول جرعات تتحول مع الوقت إلى عادة ثم إلى إدمان وهذا ما تفعله شركات المحمول حاليا وهو جعل الناس مدمنين للكلام فى التليفون المحمول من خلال العروض التى تقدمها هذه الشركات فمثلا عرض أن تتحدث مجانا طوال نهار شهر رمضان هو دعوة لإدمان عادة الكلام الذى ماتت معه الحكمة بأن خير الكلام ما قل ودل وما يحدث حاليا أن الناس سوف تدمن الكلام الفارغ وينتهى رمضان ونحن تعودنا على كثرة الكلام وأصبح لدينا إدمان للرغى فى التليفون المحمول فنضطر بسبب إدمان العادة إلى شراء كروت الشحن بكميات غير عادية والرغى خلال الأشهر ما بعد رمضان ومن ثم أصبح من المستحيل التنازل والإستغناء عن التليفون المحمول بعد إدمان العادة،وسوف تجد الفقراء يوجهون أى مال بشكل خاطئ الى شراء كروت الشحن بدلا من إستخدامهما فى ما يفيد نفسه وأسرته مثله مثل الذى يقوم بشراء السجائر،ومن العجيب أن الناس أصبحت حبيسة المقاعد أمام التليفزيون وتقطعت الأواصر الأسرية والعلاقات الإجتماعية وما دمنا على حالنا الذى نحن فيه الأن فلن تقوم لنا قائمة،وبما أن عقولنا أصبحت تحت التخدير الإستهلاكى فلا تنتظر من أجيالنا القادمة سوى جيل متجمد يلهو بالتكنولوجيا جامد فى مشاعره من السهل أن يضحى بأى شيئ من أجل (مزاجه)الشخصى.
  • الحل هو تثقيف الأطفال بما يفيد وما يضر من خلال مناهج تعليمية تقدم بإخلاص وإتقان
  • الحل هو أن يتغير الخطاب داخل المسجد وداخل الكنيسة وداخل الأندية ببيان أثر العادة من خلال علماء إجتماع ونفس وأطباء يتم جلبهم خصيصا لتقديم دروس عن مخاطر العادات الغير صحية
  • الحل أن نتذكر أن لدينا أهل وأسر وجيران وأوطان فى حاجة إلينا،وإذا تخيلت أنك دون فائدة وأن وجودك لايقدم ولا يؤخر فى المجتمع فأنت كذلك بالفعل.
خالد ابراهيم...مدونة سور الأزبكية

هناك 8 تعليقات:

غير معرف يقول...

شكرا على الموضوع
نحن مدمنون أشياء كثرة بسبب العادة
حضرتك تضع يدك على جروح عميقة فشكرا لك

اقصوصه يقول...

رمضان كريم

وكل عام وانتم بخير :)

خالد ابراهيم يقول...

(غير معرف)
أسعدنى تواجدك وتعليقك ويارب أكون على قدر ثقتكم
شكرا جزيلا لك
خالد

خالد ابراهيم يقول...

اقصوصه الرائعة
أشكرك على جمال تواجدك
ورمضان كريم دائما بالفعل ومرورك أيضا كان ممتعا وكريما
كل ساعة ويوم وشهر وعام وأنتى بخير
خالد

نبيلة حمد يقول...

أستاذي الكريم أود هنا أن أسجل تقديري وشكري لاختيار الموضوعات المتي تعين الجرح وتحاول وصف الدواء وأود هنا عرض تجربتي ،حين لاحظت أني سأسجل في قائمة المدمنين وأدركت أني تعلقت بالحاسب وشعر من حولي أني سأستبدلهم بالانترنت قررت أن أثبت لنفسي أنني قادرة على ترك التقنية قليلاَ والعودة لجليسي الكتاب ليس تركا للتقنبة ولا معاداة لها ولكني أحببت أن أضهر لنفسي أن الدنيا ليست فقط بالحاسب والويب ، أردت أن أجرب سلطاني على نفسي وأخلص جسدي ولو لفترة قصيرة من التحجر والتصلب أمام الشاشة ،سيما وأن طبيبي كشف لي عن إصابت عيني بانكسار حاد غي الرؤية والتهاب بالقناة الدمعية والمؤول ليس الشاشة بل نفسي ، المهم خرجت من تجربتي وقد أثبت لنفسي أني ما زلت قادرة على فرض سلطاني الروحي وتوثقت علاقاتي بمن حولي من الأرسرة والرفاق...وأعتز أستاذي بترحيبك المستمر بمداخلاتي

lamianooreldeen يقول...

أخي الفاضل
فاقد الشئ لا يعطيه لانه لا يملكه ولا يعرف كيف يحصل عليه
تقدر تقولي ازاي الام تنصح ابنها او بنتها بحسن استخدام الشئ اذا كانت هي نفسها تسئ استخدامه وهذا الطفل يضعها تحت المراقبة دون ان تشعر فمثلا ازاي ام تنصح ابنها او بنتها بانه لا يشاهد التليفزيون كثيرا وهي بسم الله ما شاء الله متابعة ل 10 مسلسلات عربي علي تركي علي خليجي
ولا أب ينصح ابنه ما يتكلمش كتير في الموبايل وهو ربنا يخليه لهم مشتري له احدث موبايل ومصروف كبير ووكمان ربنا يبارك فيه مش بيسأله بتصرف مصروفك فين
او أم فاضلة كل يوم تقول لبنتها كفاية لبس هو كل يوم نشتري وهي بكل سفاها بتنتظر مصروف الشهر وتنزل تشوف المولات فيها اية جديد كل يوم والتاني
ولا مدرس في مدرسة ينصح بعدم التدخين وهو داخل الفصل بسيجارة وكوباية شاي
ولا دكتور جامعة تربوي او دكتور فلسفي او اي دكتور يقدر ازاي ينصح طالب بالتزام بالموعد وهو حضرته جاي بعد معاده بنصف ساعة
بص بصراحة البلد دي محتاجة ربنا يبيد اللي فيها ويخلق فيها ناس جديدة لسبب واحد احنا بقينا محتاجين نربي نفسنا قبل ما نربي اطفال وجيل جديد
لان الجيل الحالي من الاباء والامهات فاشل بالفطرة فاقد لكل معايير اللتزام
ازاي اعيب علي فعل انا بعمله فين المصداقية
اسفة طولت عليك بس بصراحة المقترحات اللي حضرتك قدمتها للاصلاح كانت أوفر شوية وخيالية لان معظم الفئات اللي حضرتك طلبت منها انها تساعد في التغير محتاجة اللي يساعدها علشان هي تتغير
لاميا نور الدين
مدونة بلا عنوان
http://lamianooreldeen.maktoobblog.com

خالد ابراهيم يقول...

المبدعةالمتميزة نبيلة حمد
الحقيقة أشكر هذا التواضع الكبير من مبدعة مثلك والحقيقة تواجدك هو إضافة قيمة من كافة الوجوة لأى موضوع ومكان
تجربتك بلا شك أقوى إضافة للموضوع وتهنئتى على الشفاء من تجربة إدمان الإنترنت وسأفعل مثلك إنشاء الله
أما الترحيب فهم مستحق لكاتبة تواجدى يضيف دائما وأشكرك بكل الكلمات والمعانى الجميلة والنبيلة.
تقديرى الدائم...خالد

خالد ابراهيم يقول...

المبدعة الرائعة lamianooreldeen
لو طاوعنا أنفسنا فلن ننتهى عن منكر فعلناأو رأيناه أو سمعناه
لن تموت الأحلام وإلا صرنا بلا عقل وستتغلب علينا بهيمية الطباع رغم قسوة الواقع
لاميا هذا الاسم الكبير أعرف عنها أنها لا تنحنى ولو مرت لحظات ضعف فهو ضعف إنسانى لكن سرعان ما يعود لوهج القوة
ليست هناك مشكلة أن احلم وأعيش الخيال من وجهة نظرك لكننى على الأقل سأكون مرتاح الضمير أمام أجيال حالية ومستقبلية
تحية لروعة حضورك وصدق تعبيرك وفلفستك الصافية تدل على تعاملك مع الواقع بوجه لا يرضيكى
تقديرى الدائم...خالد