Google+ Followers

السبت، 17 أبريل، 2010

الجماعات الدينية من يصنعها ؟

من السهل فى واقعنا الحالى أن نسمع عن عبدة الشيطان فهم جماعات مثل غيرهم ممن عبدوا الشمس والقمر والنار والبقر والبشر وغيرها مما يصعب حصره وهؤلاء مرجعيتهم الأوساط الشاذة نفسيا وفكريا ومجتمعيا وحالة الهوس بالإعجاب بالغير لإفتقادهم وجود قدوة داخل أسرهم،لكن الجماعات الدينية نعرف أن لها مرجعية ظاهرة شكلا توحى إلينا أن الدين هو مصدرها علما بأن الجماعات الدينية فى كل الأديان وليس دينا واحدا،ويتبادر إلى الذهن كيف نشأت هذه الجماعات،بما أن الدين متاح للجميع والكتب الدينية فى حوزة جميع الناس،وكلمة الله واضحة فلماذا يتم تفسيرها وتأويلها إلى أكثر من مقصد،ولماذا تخرج جماعات تدعى كلا منها انها هى التى على الحق وهى التى تحمل كلمة الله ولا أحد غيرها وأن المنشقين عنها هم كفرة وجهلة وأنهم سيدخلون النار بغير حساب.
والحقيقة البحث التاريخى يتطلب حيادا للتعامل مع هذه القضية والواقع الذى نعيشه يبين أن هناك بلاد يحكمها العلمانيين وبلاد يحكمها نظام على خلفية دينية وأخرى تحكمها نظم عسكرية ونظم مدنية ورأسمالية وشيوعية وغيرها
وثبت تاريخيا من أحداث سابقة حدثت فى دول عدة أن هناك دول كبرى هى من تصنع بعض هذه الجماعات لتحقيق مكاسب إقتصادية أو للضغط على أنظمة والتخلص ممن يعاديها وتجهيز الأعذار للتدخل فى شئون هذه الدول أضف إلى ذلك بنظرة إلى الأماكن التى تتركز فيها الجماعات الدينية نجد أنها نشأت داخل مجتمعات طبقية تتفاوت فيها النسبة بين الفقراء والأغنياء بشكل كبير بحيث تسيطر الطبقة الغنية على معظم الثروة والسلطة التنفيذية أو مجتمعات فقيرة جدا أو مجتمعات غنية ولكن جامدة تفتقد إلى إلى مرجعية ثقافية فيكون هذا مدعاة لظهور جماعات منها ما يدعو إلى الرضا بواقع الحال والزهد فى الحياة ويعمل على تأصيل الأهداف بشكل دينى وتجريم السرقة والخروج عن النظام،أو ظهور جماعات تكفيرية لتعمل على تلوث الفكر الدينى فتحرم الحلال والحرام كيفما شاءت وحجتها الطبقية والظلم الفادح داخل مجتمعاتهم أو تنشأ جماعات باحثة عن جزء من الكعكة فى المجتمع الذى تضيع فيه مقدرات الضعفاء وتتفاوت قوة هذه الجماعات تبعا للنسبة المثقفة المسيطرة عليها فكلما كان قادة هذا الجماعات ذو ثقافة ونفوذ أصبحت السيطرة على هذه الجماعات سهلة وتوجيهها من أصحاب السلطة والسياسة يجرى كما هو مرسوم لها.


أيضا فى مجتمعات الحكم الفردى والتى لا تتمتع بصبغة دينية بوجود جماعات تشكل أحزاب متطرفة متشددة وكلما تمتعت هذه الجماعات بنفوذ عددى وتمركز داخل المراكز الحساسة فى دولها كان لها دور وإمتيازات.
التاريخ يحكى مجازر تم إرتكابها فى كل الأديان السماوية والغير سماوية والأديان بريئة مما يرتكب بإسمها وإستغلالها سياسيا سواء لإقامة ملك أو لإستقطاب عامة الناس أو فرض ما لم يفرضه الله على عبادة،أو بالسيطرة على عقول الشعوب أو تبرير للإحتلال والإستعمار أيضا بلا شك هناك جماعات تتحرك لحساب أنظمة وأهداف،وهنك حكومات تصنع جماعات لها فكر مضاد لجماعات أخرى داخل تلك المجتمعات حتى يظل بين هذه الجماعات صراعا مستمرا ومن ثم فالحكومات تراقب ما يحدث ولا تجد من ينظر إليها،إذ أن أكثر الجماعات التى تظهر فى الواجهة فى مختلف بلدان العالم هى جماعات صنعها السياسين لخدمة أهدافهم وممتلكاتهم وأكثر ما يؤرق الحكومات الجماعات التى لها أهداف سياسة والباحثة عن سلطة سياسية.
لكن المجتمعات الطبيعية هى مجتمعات سيادة القانون فوق الجميع التى يصعب إختراقها داخليا أو خارجيا لذا علينا أن نفهم ونعى أن أى تجمع وكيان يمثل مطالب له أهداف
الأنظمة السياسية تعرف كيف تحمى نفسها من خلال محكوميها وهكذا فإن الجهل هو أكبر هدية يقدمها الشعوب لحكامهم أما الشعب المثقف فهو شعب ذو عيون مفتوحة ولسان طويل وكان يجب على إبليس الشيطان أن يفهم أنه غبى فالإنسان أقوى منه فى شتى المجالات التى من بينها باب الشر
هناك فارق كبير بين جماعات نشأت لمقاومة المحتل وجماعات نشأت لفرض فكرها على الأخرين علما بأن مقاومة المحتل هى مسئولية كل الشعب وفهم الدين الفهم الصحيح هو مسئولية كل فرد،ومن الأكيد أنه لايمكن فرض فكر متطابق ولكن علينا أن نعى الأهداف المطلوبة وبلا شك هناك سياسة نقية وسياسات الشيطان الرجيم يحتاج لوقت كى يفهمها.
أتذكر كلمة فى خطاب للرئيس الراحل السادات بعد إنتصار مصر فى حرب اكتوبر 1973 عندما قال إننى أفضل إحترام العالم ولو بغير عطف على عطف العالم إذا كان بغير إحترام.
تقديرى...خالد ابراهيم..مدونة سور الأزبكية

هناك 3 تعليقات:

ahmedazzam يقول...

الجماعات الدينية هي من نسيج المجتمع ,
فالتدين والدين(اي دين)هو جزء من روح ا لانسان اي انسان والجماعات الاسلامية بالتحدي نشأ كضرورة نفسية للمجتمع وهي تسمى الصحوة الاسلامية ولكن بسبب سوء التعامل معهم كان امنيأ فقط وايضا لانهم كانوا شباب كله عواطف وقليل من العلم فقد حدث مايخشاه المجتمع.

خالد ابراهيم يقول...

الأستاذ الجميل والرائع احمد عزام
تجملت مدونتى بتواجدك وشكرا على المشاركة
الحقيقة الجماعات التى تقصدها حضرتك غير موجودة فى موضوعى هذا وأنا عندما اتعامل مع موضوع أتعامل بشكل حيادى لأن الدين مسئولية الجميع ولا يجب إستغلاله لحساب أحد ولا تزر وازرة وز أخرى
محبتى وشكرى على مشاركتك وتقديرى العميق لرأيك
خالد ابراهيم

نبيلة حمد يقول...

(لكن المجتمعات الطبيعية هى مجتمعات سيادة القانون فوق الجميع التى يصعب إختراقها داخليا)استاذي الكريم سؤالي هو من أين يستمد القانون روحه ونصه ؟ ثم كيف نطبق القانون إن لم نحيي الوازع الديني لدى الشعب ؟ وهذا ما أكد عليه ابن خلدون في مقدمته فالوازع الديني هو الذي يساعد الحاكم على تنفيذ القانون وحفظ الأمن ولكني أوافقك الرأي بالتساؤل حول من الذي يتولى توجيه الجماعات ومرجعيتها