Google+ Followers

الجمعة، 30 سبتمبر، 2016

بكارة الروح وطبائع الجسد (قصة قصيرة)

أحبـّـها بعد سيرة حافلة من البحث الدائم عنها،تكاملتْ فيها كل قناعاته، مع أنه لم يكترث يومًا بكل اللائى أحببنه في صمت، بعضهنّ تزوجنّ وأطلقنَ إسمه على أحد  أبنائهنّ كتذكار في سيرتهنّ الذاتية.. لكن هذه الفتاة التي أحبها كانت واقعيتها كسحر الخيال الإفتراضي، صـِـدقـُـها يبدد كل ظلمة الفكرة المترددة داخل عقله الباحث عن فكرة مجنونة،عن صورة لجمال يظل أسيرًا لخيال الشباب المفتون بالتغيير والتجريب.
    لم يتردد وهو الجريء في طلب يدها.
صارحته على إستحياء أنّ قلبها مفتوح له كأعز صديق أو أقرب من ذلك، لا كحبيب،لا لشيء فيه ولكن لأنها لا تزال تحمل طغيان ذكرى حبيب تلاقتْ معه روحها، لم تلمسه أو يلمسها، طلبها من بابيْ قلبها وأبيها المفتوحيْن له، تواعدا على كل غد سيأتيهما بأنْ لا يفترقا..لكنه رحل في حادث قبل يحققا وعدهما.
    لم يحصلا على التجربة المشتركة أو يكملا الإلتصاق، وهي الآن تحفظ وعدها له بأنها كانت وستظل له هو فقط مهما أغرتها كل فرصة تأتيها في جنة الأمنيات أو مشروعية الحياة.
    يأخذ نفسًا عميقــًـا،يحاول أنْ يـُـلملم شتات حواسه، يتعجب عن هذا الذي رحل وفضّ بكارة روحها، وعن تلك التي تحفظ عهد الروح رغم طباع الجسد.
سويا يفكران ، يندهشان ، وعقارب الزمن تأبي إلاّ أنْ يكونا كمن رحل.

خالد إبراهيم أبو العيمة

الأحد، 18 سبتمبر، 2016

سينما بلا جوائز سينما بلا إبداع

حاليا السينما المصرية أصبحت سينما الحاوي تخاطب الرصيف وليس المجتمع كله حيث أصبحت سينما شهوانية خالية من انتاج أفلام لها أبعاد إنسانية أو علمية وغاب عنها الفكرة الإبداعية والإنفعال الإبداعي والصورة الإبداعية مما أصاب التذوق الفني بالخلل المنظور والمسموع والمقروء فلا موضوعات جديدة بأفكار جديدة وأصبح تركيز المنتج على المشاهد المراهق وليس المشاهد المتذوق.
عليك أن تبحث عن جائزة دولية لفيلم مصري .. لن تجد ليس لأنهم في لجان التحكيم الدولية يضطهدوننا ولكن لأننا لا نقدم فنا يؤثر فكريا وبصريا وسمعيا في مجتمعاتنا مما يكون له إنعكاس إيجابي على ساحة السينما العالمية.
نفس الأفكار الصعيدي القاتل والذي لا يقهر..البنت التي تحب من معه الأموال..الزوجة الخائنة.. الزوج المخدوع .. المخدرات والربح السريع .. فساد الذمة .. المايوهات والقبلات والبكيني.. التحرش .. حفلات الديسكو .. تقديم أسوأ أغاني مما يسمونه بالفن الشعبي ونفس المطربين التي تعتمد على جمل موسيقية تحرك أجساد المراهقين.. الحظ هو سيد الموقف .. الحب على طريقة الوجبات السريعة واسبايسي المشاعر .. ألفاظ وإيحاءات جنسية ليس لها مكان في العمل الفني .. كل شيء يباع ما دمت تملك الثمن.
إن الجائزة الدولية مثلها مثل الميدالية الأولمبية تعبر عن أنك تفوقت في تقديم شيء ما له قيمة وليس شرطا أن تحصل على جائزة لكل عمل تقدمه ولكن دخولك في المنافسة يعني أن جدير بالوجود في هذا المجال.

إن الأزمة ليست أزمة نصوص لكنها أزمة تذوق نتيجة فساد معظم حواس من يقومون على هذه الصناعة ومن يشاهدونها حيث أصبحنا نجيد تشجيع الفاشل عل حساب الناجح. (خالد إبراهيم أبو العيمة)