الاثنين، 23 يونيو 2014

حوار مع متطرف

   هو مثل معظمهم لا يريد أن يسمعك ترد على نظراته المتبجحة ، ولسانه المغطى بشيكولاتة الإتباع ، واحساسه المفترس لملامح رغبتك فى التعبير ، البادية على وجهك ، من أجل عرض وجهة نظرك.
أنت محاصر ، يجب عليك أن تسمع فقط لصاحب القداسة ، لا تفسر شيئا يوحيه إليك عقلك الضيق ، فلا مجال لأي فكرة تأتيك غير فكرة واحدة ، هو فقط من يهبك إياها ، أنه هو فقط الذى سيكون ذلك الجسر العابر بك من فوق قوى الشر والضلال لتصل إلى المحطة النهائية ، والتي هو فقط من يملك مفتاح الدخول فيها.
   امنحنى فرصة يا صاحب القداسة ، فأنت لم تقرأ  ولم تتعلم  تاريخ العصور الوسطى ، وما قبلها ، ولا تعرف كيف قُتلت هيباتيا ولا اكتشاف البنج وكيف تم تحريمه على المتعسرة ولادتها ، ولم تفهم صُلح الحُديبية ولم تدرك اذهبوا فأنتم الطلقاء، واستهوتك عبثية موقعة الجمل ، ثم صفين والنهروان .
   كأن الكون من أجلك أنت ، أما أنا فخادمك ، وعبدك الذى لن يتحرر من قدرتك على تسخيره بما أوتيت من قدرة على حفظ ما يحفظ لك وجهة نظرك فقط .

   العدل .. تلك الكلمة المقروءة للضعفاء فقط ، العلم .. تلك الكلمة المحفوظة لهواة التسخير فقط ، الرحمة .. تلك الكلمة الأمل التي تُحيينا على أمل الخلاص ممن عبدناهم من دون الله.
********
خالد إبراهيم أبو العيمة... مدونة سور الأزبكية
http://khaled-ibrahim.blogspot.com

ليست هناك تعليقات: