Google+ Followers

الثلاثاء، 26 نوفمبر، 2013

المنطق أو الشهوانية

    أنا لا أتحدث باسم الدين لأن هذا ليس تخصصي كما أن الدين أسمى وأكبر من أي اجتهادات قد أقوم بها أنا ومثلى ولكن أحاول فهم ما يحيط بنا من تداعيات سلبية نتيجة أولئك الذين يقدمون لنا الدين من وجهة نظرهم ويفرضونها علينا من أجل أن نتبعهم وننقاد لهم وإلا كنا علمانيين نعادى الله والأديان ونرغب فى حرية مطلقة للجميع تتعرى فيها النساء وأن نستمتع بهن.
     الدين عبارة عن خلق عظيم بينك وبين ربك وبينك وبين الناس،فالسيئات التي يقوم بها العبد يتم تسجيلها ولا نرى عددها أو حجمها وكذلك الحسنات يتم تسجيلها ولا نرى عددها أو حجمها فكيف بأولئك الذين يريدوننا  شكليين بلا مضمون ،موهومون أن عداد الحسنات لديهم ظاهر حجمه وعدده ،لهم ولأتباعهم فقط .
    القوانين الشرعية أو حتى الوضعية هي هدى لأولئك الذين هم سيئون الأدب ،البعيدون عن الفطرة.. كي تردعهم ..أما أولئك المتصالحون مع أنفسهم ومع كافة البشر هم أسوياء لأن قانونهم الداخلي عبارة عن ميزان يتم فيه وزن الإكتفاء الذاتي المعنوي والحقوق  للفرد وللغير.
    فى الغالب والطبيعي أنت لا تسرق لأن ميزانك الداخلي رجحت فيه كفة العدل والضمير وليس لأنك خائف من القانون وإذا كنت غير ذلك فهذا دليل على اعوجاج فطرتك والفطرة الطبيعية لا تفسد أبدا
    إن كنت مظلوما فاستعجال القضاء والبحث عن عدل الله لا يمكن يأتي بالشغب وسوء الخلق والفساد فى الأرض أو ادعاء القدسية ولباس الأبيض وتجميل المنطوق وترهيب الكاره وتمجيد المؤيد.
     ما يهمني مما كتبت أن نبحث عن قيم الحق والجمال والبناء المشترك وليس للبحث عن جدلية يريد فيها أحدنا أن يتفوق على الأخر ظنا منه أن امتلك الحقيقة،لأن كل من يملك جزء من الحقيقة قادر على التغيير.
   فى تصوري أن التناقضات والإختلاف الطبيعي للأفكار هي الداعم الأول لأن يظل الحق حقا لا يعلوه شيئ ،وأن الخلل الحقيقي فى النفوس ،لأن البحث عن الحق هو جزء من الحق نفسه .
                    اللباس الحقيقي هو لباس التقوى(المضمون)
خالد إبراهيم أبو العيمة...مدونة سور الأزبكية

الأربعاء، 20 نوفمبر، 2013

شعب بلا ضمير


   الشعب الذى لا يتقن صنعته بلا ضمير...الشعب الذى لا يحترم الضعيف بلا ضمير ،الشعب الذى لا يرعى المريض بلا ضمير ،الشعب الذى لا يحفظ مشاعر المختلف معه بلا ضمير،الشعب الذى يتسلط على غيره بلا ضمير.
   مهما كانت ديانتك فعدل الله يأبى الظلم يرفضه يحرمه على عباده كما حرمه على نفسه.
   لن تقوم قائمة لشعب لا يعرف طريق العدل
   لن تقوم قائمة لشعب يكذب ويكذب ويكره الصدق
   لن تقوم قائمة لشعب يتكلم ولا يعمل
      الله لا يقبل قولا من أحد بلا فعل ... ولا يقبل فعلا جيدا بقول سيء
   عدل الله فى البشر أنهم جميعا لهم عقول وأجساد وشهوات واحدة،وطلب منهم جميعا أخلاقا فيما بينهم،وأرسل إليهم رسلا منهم ولم يختص شعب برسول من جنس أخر غير البشر،وحرم عليهم جميعا القتل والسرقة والزنى والظلم واستأمنهم على بعضهم البعض وأوصاهم بأن يوقروا كبيرهم ويرحموا صغيرهم .
   لن تقوم قائمة لشعب يجيد إلقاء المسئوليات التي يتهرب منها على غيره ولن تقوم قائمة لشعب لديه شماعة جاهزة يعلق عليها أسباب تخلفه ومرضه وضعفه وأخطاؤه.
   مهما كان دينك أو لونك أو عرقك أو القطعة التي تسكنها فى هذا العالم الكبير ،لن تقوم لك قائمة من دون عدل ورحمة وصدق وعمل جاد وحلما مشتركا فيما بينك وبين غيرك .
   قيمتك بالحياة ترتبط أساسا بانحيازك للحق والجمال وليس بإنحيازك لمن هم مثلك أو على هواك .
                      شعب بلا ضمير يعني يقينا : تخلف بدون شك .
*********************
خالد إبراهيم ...مدونة سور الأزبكية
http://khaled-ibrahim.blogspot.com

الثلاثاء، 19 نوفمبر، 2013

كل من يحكم من أجل أن يحكم سيزول


    يخطئ من يظن أن مصر ستقع،مخطىء من يعتقد أن سلطان القبضة الحديدية يمكن أن يدوم،يخطىء من يظن أن حكم المصالح والبيزنس يمكن أن يدوم،يخطىء من يظن أن الفاشية بكافة فصائلها يمكن أن تستمر فى حكم وطن.
   يخطىء من يظن أن الكون خارج نطاق الخطة الإلهية وأن هذا العبث من كافة من كانوا يحكمون من قبل أو الآن يمكن أن يستمر .

  أفيقوا.... اليوم تستطيعون غدا لا تقدرون،مفضوحون،..
      مصر بقيت وزالت ممالك،وكم زالت قوى طغيان تحت الإحتلال وتحت الحكم العسكري،أوتحت عباءة دينية، وبقيت مصر.

   فى عصرنا زال نظام مبارك ثم زال نظام الإخوان وسيزول حكم من يحكمون وهم مشوهون.
   كل من يحكم من أجل السلطة زائلون ،مفضوحون،وإن غدا لناظره لقريب.
   إذا حكمت من أجل الدين فقط فشلت دنياك وإذا حكمت من أجل الدنيا فقط فشلت آخرتك،وإذا حكمت من أجل نفسك فشل حاضرك وتاريخك.
....................................................................
خالد إبراهيم أبو العيمة ....مدونة سور الأزبكية

الجمعة، 15 نوفمبر، 2013

كأس العالم وإطار الكاوتش...قصة قصيرة

    توجه الفريق القومي لأداء إحدى المباريات المؤهلة لكأس العالم.
فى الطريق انفجر إطار الكاوتش للأوتوبيس الذى يحمل جميع أعضاء الفريق،نتيجة الحرارة المرتفعة،والطرق القديمة المتهالكة، يكاد الأوتوبيس أن يسقط..حالة من الرعب تنتاب الجميع ،صيحات الصراخ ، القلق.. تتجاوز حدود الأوتوبيس المغلق بإحكام .
يتوقف الأوتوبيس بعدما توقفت معه القلوب.
قام أخصائي تغيير الكاوتش بتغيير الإطار..،يتحرك الأوتوبيس.
انفجر اطار آخر،يتعرض الجميع لخطر السقوط..تعود بقوة نفس مشاهد الخوف والرعب.
الأنظار تتجه فقط إلى أخصائي الكاوتش.
مرة أخرى يقوم بعملية التغيير،يتحرك الأوتوبيس ليكمل الطريق.
يتكرر انفجار الإطارات،نفس الثقوب،خطر السقوط.
قرر معظم أعضاء الفريق القومي اختيار أخصائي الكاوتش قائدا لهم .
لا يزال يقوم بتغيير اطارات الكاوتش ومحاولة سد الثقوب ،يضع خطة لعب الفريق القومي كي يصل إلى كأس العالم .

خالد إبراهيم أبو العيمة...........مدونة سور الأزبكية
http://khaled-ibrahim.blogspot.com

الاثنين، 11 نوفمبر، 2013

الألم والأمل

    الألم النفسي هو سبب شقاء البشرية لأنه ربما مرتبط ارتباطا وثيقا بالروح،بدرجة التصالح ،أو الخصام معها ،أو الإنسجام الكافي،أو الرفض الكافى.
      الإيذاء النفسي قد يكون نابعا من داخل الإنسان نتيجة سوء فهمه أو جهله أو سوء تقديره وهذا يستدعي وعيا اجتماعيا وأخلاقيا والتزاما ومسئولية من الدولة برعاية مواطنيها بتوفير التشخيص السليم العلمي للحالة وتوفير البيئة اللازمة للعلاج مع العلاج المناسب .
    أيضا الإيذاء النفسي قد يكون نتاج مؤثر خارجي من المحيطين بالمريض نتيجة قهر يمارس عليه أو اهمال أو ظلم بكافة أشكاله،ومن هنا كانت القوانين التى تعمل على تحقيق أكبر نسبة ممكنة من العدالة التى تحفظ الحقوق لكل إنسان .
    من الطبيعى أن تزداد نسبة الألام النفسية نتيجة الفقر وغياب العدالة الإجتماعية فى الدول الفقيرة والديكتاتورية والقبلية والذكورية والأنثوية .
    من المؤلم نفسيا أنك لا تعرف ماذا يمثل لك الغد ومن المؤلم أكثر أنك تنتظر الأسوأ،فهل نتوقف عن ظلم أنفسنا بأيدينا ونحميها من أيدي الذين يظلمون الوجود الإنساني.
    ما كتبته يمثل حلم بسيط فى بلادي التى أشقاني فيها الحلم ،وحتى لو لم يكن لدي خيار، لكن لا يزال هناك أمل .
......................................................................................................................................
خالد إبراهيم....مدونة سور الأزبكية