Google+ Followers

الأربعاء، 8 أغسطس 2012

عندما يتحول الجد إلى تهريج منظم

   لا يمكن تسمية ما يحدث من كثيرين يتحدثون عما يحدث داخل مصر من أحداث بعد ثورة 25 يناير 2011 سوى أنه ( تهريج منظم ) لأن حقيقة الأمر أن هناك من يعمل بجد فى المشهد الخلفي وذلك لإسقاط الدولة المصرية ، وهناك من ترك بين يديه الميكرفون ليساعد عمدا أو جهلا على إنتشار الفوضى المطلوبة لتحقيق الأهداف التي يسعى لها من هم فى الخلف حاليا ، ودعونا نطرح على بعضنا البعض السؤال التالي : هل ثورة 25 يناير هي المسئولة عن دخول الأسلحة داخل مصر عبر الحدود مع إسرائيل وغزة أو عبر الحدود مع ليبيا أو عبر الحدود مع السودان ؟

   والإجابة الطبيعية المنطقية لهذا السؤال أن ثورة يناير السلمية بريئة من كل ذلك لأن الثورة خرجت سلمية واستمرت كذلك حتى سقوط رأس النظام ، إذن أين كانت المخابرات الحربية والجيش المصري على الحدود حتى تمر كل تلك الأسلحة إلى داخل الدولة ثم نفاجئ بعملية رفح التي راح ضحيتها العشرات داخل سيناء ، ثم يبدأ تحرك الجيش المصري متأخرا  وبقوة لإثبات هيبته وسيطرنه على سيناء فيضرب بيد من حديد فأين كنت طوال السنوات السابقة لمواجهة هذه التنظيمات .

   تتسابق شخصيات التهريج  الإعلامي بالتلفزيون المصري بتحليل الموقف أن من يقف وراء ذلك هم مليشيات فلسطينية تابعة لحماس وجماعات الجهاد والبعض يتهم دول عربية بتصدير الإرهاب والبعض يقول أنه نظرا لفتح الحدود مع غزة حدث ذلك والبعض يقول أنه نظرا لإستقبال الرئيس مرسى قادة حماس بالقصر الجمهوري حدث ذلك ولم نسأل أنفسنا بطرقة منطقية ونحن لدينا جيش وطني نثق به ، فكيف دخلت هذه التنظيمات وكيف استقرت على ارض مصرية ، ومن سمح لها بذلك ؟

   أولا لا يمكن للبسطاء من الشعب الفلسطيني المشاركة فى مثل هذه العمليات القذرة وليس هناك مصلحة لحماس أو التنظيمات الأخرى بقتل مصريين وهذا لا يعنى أنه ليس هناك تنظيمات متطرفة ، ولكن علينا أن نبحث عن العدو الحقيقي الذى له مصلحة فى زرع تنظيمات من الخونة من بنى جلدتنا تحت شعار ديني يفعلون ما يفعلون لحساب الدولة الإسرائيلية والتي تستخدم أحدث أساليب العلم فى أساليب الحماية والمراقبة والإستعداد دون استرخاء وتعرف كيف تستخدم الخونة باسم الدين وباسم السياسة وبإسم حرية الإعلام وبإسم حقوق الإنسان ليحققوا لها مآربها ، وهى أن تصبح هي الدولة الأقوى ونظل نحن فى حالة صراع وإقتتال من أجل أيديولوجيتنا وانتمائنا الحزبية وتسقط لدينا فكرة الدولة التي يجب أن تكون هي الهدف الأسمى ، لأنه من دون بناء وطن لن تقوم لنا قائمة ، لأنه فى الأساس يجب أن تبنى مصر الدولة من أجل أبنائها والأجيال القادمة ولتكون قادرة على المشاركة فى خدمة الإنسانية بكافة فروع العلم وأن تكون قادرة على ردع من يعتدى عليها وليس من أجل أن تعتدى على أحد .

   الأعداء لا يحترمون إلا الأقوياء وعلينا أن نحترم الأقوياء ولو كانوا أعدائنا لأن ضعفنا هو سر خيبتنا وسر هواننا على الأعداء .

   مرض التخوين وكيفية علاجه لا يقدر عليه سوى نخبة من المثقفين الذين يضعون مصلحة الوطن أمامهم ، ولا يخشون لومة لائم ، ولا ينتمون لأي فصيل سياسى أو حزبي ، أما أولئك المتكلمون الباحثون عن السلطة فى كافة التيارات الحزبية والأيدولوجية هم مجموعة من الخونة رأوا فى أنفسهم الأنوية انهم هم فقط "الوطن" ولا أحد غيرهم ، لذلك هم أعداء الوطن الحقيقيون .

   هؤلاء الذين يقطعون الشعب إربا ولا يفشون السلام الحقيقي بينهم  ستدور عليهم الدائرة وسيدفعون ثمن مصالحهم وفاشيتهم لأن مصر أكبر من أي تيار واحد وأعظم من أي فرد يحكمها .

الحل لم الشمل وليس الإقصاء وقليل من الصبر والتأمل سيمنحنا الحكمة التى ستقودنا إلى معرفة طريق الشاطئ الأمن ، الشعب يبقى وتذهب كل الرموز التافهة إلى مزبلة التاريخ .

                  إن لسان حال إسرائيل الآن يقول ( لا تلوموني ولوموا أنفسكم )

خالد إبراهيم...مدونة سور الأزبكية

http://khaled-ibrahim.blogspot.com

هناك 3 تعليقات:

entrümpelung wien يقول...


Vielen Dank ... Wo neue Themen?

khaled ibrahim يقول...

entrümpelung wien
شكرا جزيلا Vielen Dank

Räumung wien يقول...


مدونة مميزة
كل تقدير واحترامى لكم ... :)