الثورة والدعم


الثورة تشبه تماما سن رأس الحربة تشق الطريق مع قوة الدفع والثورة المصرية بدأت فى 25 يناير وانتهت يوم 11 فبراير لأن الثوار لم يحصلوا على دعم الشعب بعد 11 فبراير وهذا لا يعنى أنهم لا يمثلون الشعب ومن المؤكد أن الشباب قاموا بدورهم وكان ميدان التحرير لإزالة طاغية وتمت إزالته
هنا لا نريد أن يتكرر المشهد السابق فى ثورة يوليو 1952 بعد أن تم إزالة الملك أصبح الضباط هم الملوك الجدد فأصبح هناك خطأ كبير
مكان الشباب الأن ليس ميدان التحرير بل يمكنه العمل الحزبي لأنه بات من الأفضل الإنسحاب من الميدان والبدء فى تشكيل أحزاب.
جميعنا يدرك حجم المآسي التي ولدها حكم الميري للشعب المدني وحجم ما كان من توريث فأبناء الضباط كانوا ضباط وأبناء القضاة كانوا قضاة والرئيس كان سيورث إبنه رئيسا وهكذا كان لكل مهن وارثوها كبرت أم صغرت فكان الفقراء يورثون الفقر مثل الأغنياء تماما فكان الفساد كبيرا فى شتى مناح الحياة ولكن ما العمل فى هذا الإرث الكبير من فساد عهد بائد هل هو القتل ثم القتل ولم يتبقى لنا إلا الإنتقام  لأننا لن نرى جديد طالما ان الفكر ترسخ بهذه الطريقة والنظرة أصبحت واحدة فقط بعمل الجراحة،وبنظرة موضوعية كيف يمكنك تغيير ثقافة عشرات السنين بجراحة واحدة فقط وهل يعقل أن يتمادى الشباب فى طلباتهم أكثر وأكثر؟؟؟
هل يريدون وقت لإجتثاث عهد قديم به الكثير من الظلمة،من المؤكد أنه أن هذا المنطق لا يصلح....................
البعض ينادى بالإجتثاث ولا يجب أن يكون الشعب من وجهة نظره (مفجوع) خائف على ما يأكل ويشرب وخائف على الإقتصاد وأن الميرى سوف يعود فى ألوان أخرى بحيث يتم اعتقالك وفعل كل شيئ بك بإسم القانون ومع تقديري لوجهة النظر هذه أقول أن حجم الفساد لم يكن يترك الكبير والصغير فى مناح كثيرة من الحياة وماذا نفعل مع ثورة ليس لها قائد
يجب أن نبدأ سريعا مرحلة ليس من سماتها التحفز لكلمة قد تخرج هنا أو هناك من هذا الحزب أو ذاك أو هذه الجماعة المهم أن نساعد بعضنا على البناء وعدم الإلتفات إلى ما يعطل مسيرة البناء التي يجب أن تبدأ سريعا
يجب أن نثق أن الشعب طرد الخوف من داخله ولن يسكت عن حقه وبعد ما قدمه لنا الشباب وغيرهم من تضحيات سيكون ليس لنا حق فى الحياة إذا لم نكن أهل لتحمل المسئولية والحفاظ على مكتسباتنا.
الثوار فعلوا ما عليهم ونقدر لهم ذلك والوقت حاليا ليس وقت الميدان بل وقت العمل الجاد فى شتى المجالات
لا توجد ثورة مستمرة لتأتى على الأخضر واليابس بل الثورة لها أهداف نبدأ بعدها سريعا والثورة المصرية كانت ثورة عظيمة بكل المقاييس لكنها انتهت يوم 11 فبراير واسألوا  الدعم الشعبي.
المشكلة أن أحلام الناس أصبحت كبيرة جدا ولقد ذكرت سابقا أنه من الممكن أن يكون لديك مليون فكرة جميلة لكنك لن تستطيع أن تحققها جميعا لأن كل فكرة تحتاج لأشياء كثيرة كي يتم تنفيذها.
أعلم أن كلامي لن يعجب أصحاب العقول الجراحية لكن التاريخ سيثبت حقيقة الثورة وحقيقة الدعم وإن غدا لناظره لقريب
خالد ابراهيم...مدونة سور الأزبكية
http://khaled-ibrahim.blogspot.com

13 التعليقات:

غير معرف يقول...

عزيزى خالد إبراهيم 00 مقالك مهم وإنْ كنتُ اعتقد أنّ شباب الثورة أدركوا خطأهم عندماتركوا الميدان مساء 11 فبراير . كما اعتقد أنّ آفة شعبناالطيبة الساذجة لأنّ الكثيرين حتى من شياب الثورة صدّقوا أكذوبة أنّ المجلس العسكرى سيحمى الثورة ويتبنى مطالبها إلخ . وعلى كل فإنّ الأحداث أثبتت أنّ الأمل فى هذا الجيل الجديد الذى أزال حاجز الخوف رغم المعتقلات ورغم المحاكمات العسكرية. وأرجو قبول مودتى - طلعت رضوان

( حياتى ) يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اعتقد ان الخطأ الذى وقع فيه الثوار هو تمركزهم في مكان واحد كان يجب ان تشمل الثورة الشعب كله وهذا لا يعنى ان الشعب لايقف خلف الثورة بل ان الشعب يؤيدها اما ما يحدث الآن اعتقد انه بفعل يد ثالثة او رابعة حتى لا تستقيم الامور ولكن لابد من البدأ فى العمل فوراً لانه السبيل للقضاء على الفساد ويجب اولاً ان نطهر انفسنا من جميع السلبيات الراسخة فى عقولنا وان نتعلم احترام راي الآخر بدل الدخول معه فى مصادمات وغيرها كثير من الصفات السلبية التى اعتقد ايضاً انها سبب تاخرنا ولينظر كل شخص لنفسه قبل ان ينظر الى غيره

اسفة للإطالة استاذنا لكنه بوست رائع

واتمنى ان يفك الله قيد هذه الامة ويضعها

على الطريق السليم ان شاء الله

دمت بكل خير وود

زهرة

نور القمر يقول...

اهلا استاذي خالد ليكم وحشه بجد
موضوع رائع سلمت يداك
تحياتى وتقديري لك
نور

غير معرف يقول...

الأديب الكريم أ/ خالد
تحية طيبة لشخصكم الكريم
لنكن صرحاء، فالبعض يمارس ديكاتورية الأقلية باسم الثورة، يجب علي مضمون مقالك الإنتقال باستكمال راس الدولة ، وقد تم الثلث ممثلا في البرلمان ويتبقي الثلثان (الدستور/الرئيس، الثورة لا تنجح سوي برعاية ربانية ثم اكتمال الثالوث (نقاء ثوري/ تعاضد القوي الثورية وتعاونها مع القوي السياسية/ تعاطف شعبي) وفي مقال هام حول أخطاء الثوار الثمانية علي اليوم السابع، نجد نفيهم للآخر والتعصب ضده، وضد من يقول بعكس رأيهم مع تعدد اتجاهاتهم، أيضا عدم رصد التعاطف الشعبي الذي آزارهم كما التفت الشعب جميعه حول مطالب الثورة، وقد تآكل هذا التعاطف الشعبي بسبب عدم ادراك الثوار أن الأمر يحتاج للثورة كما يحتاج للحكمة ادعم مقالك تماما، الكل يتفق كون المجلس العسكري قد أدار الفترة الانتقالية بشكل سيء، لكن ليس أمامنا سوي سبيلين، الأول: سداد باقي ثمن الدماء للحرية وغرق مصر في أنهار من الدماء (كمقولة الباحث أحمد رائف في كتابه الهام سراديب الشيطان (صفحات مجهولة من تاريخ الإخوان المسلمين) إن مصر دخلت سرداب الشيطان ولن تخرج منه إلا بانهار من الدماء) وكما سددت ليبيا الفاتورة كاملة ومقدارها 50 ألف شهيد، وكما يفعل الأحرار في سوريا اليوم، أو السعي لاستنهاض العملية السياسية وإيجاد رأس الدولة، خيارك صديقي مع الأصلح (كما أري) لمصر الغالية الحبيبة، والذي يتميز شعبها بذكاء فطري بلا حدود حيث أنه عصير حضارات (امتدت آلاف السنين) وامتزجت معا وشكلت الشخصية المصرية الذي سعي النظام البائد وزيوله لتجريفها وهي الفرعونية والقبطية والعربية الإسلامية
وعاشت مصرنا الجميلة دائما في أمن وأمان.
شكرا لكم سعة صدركم ورحابة مدونتكم الراقية لتلقي آرائنا، ودمت صديقي دائما بكل خير
خالد جوده

خالد ابراهيم يقول...

أنا مدين باعتذار كبير لكل من شرفنى بالتعليق لأننى تأخرت كثيرا فى الرد لأننى أمر بظروف صعبة وهى مرض والدتى شفاها الله وأسألكم الدعاء لها
إليكم جميعا تقديرى العميق وشكرى وامتنانى الجزيل ومحينتى
ولى عودة بإذن الله
خالد ابراهيم

غير معرف يقول...

ألف سلامة يا أستاذ خالد للوالدة العزيزة وشفاها الله وعافاها، ونحن تحت أمرك فيما تأمرنا به
خالد جوده

خالد ابراهيم يقول...

أستاذ طلعت رضوان
أشكر حضرتك على الإضافة وما يحدث حاليا هو محاولة من العسكريين فى الحفاظ على مكتسباتهم التى كانوا يحصلون عليها من قبل ولكن لن ينحنى هذا الشعب مرة أخرى
الدماء التى أريقت ليست رخيصة
لك مودتى دائما
خالد ابراهيم

خالد ابراهيم يقول...

زهرتنا الأجمل زهرة "حياتى"
سعدت جدا بإضافتك القيمة وبالفعل ليس لدينا خيار سوى كلام حضرتك أن نطهر أنفسنا
عموما المتابع للأحداث يرى أن المجلس العسكرى يخطئ أخطاء جسيمة من أجل ماذا ؟؟؟؟
سقوط دمكاء يعنى أن هناك حلول قوية ستحدث رغم أنف الكارهين
تحيتى وشرفنى حضورك
أجمل باقة ورد
خالد ابراهيم

خالد ابراهيم يقول...

نوارتنا الأجمل نور القمر
بجد وجودك أفتقده وخفة ظلك وروحك المرحة وشكرا على إحساسك الراقى النبيل
تقديرى دائما مع أجمل باقات الورد
خالد ابراهيم

خالد ابراهيم يقول...

نوارتنا الأجمل نور القمر
بجد وجودك أفتقده وخفة ظلك وروحك المرحة وشكرا على إحساسك الراقى النبيل
تقديرى دائما مع أجمل باقات الورد
خالد ابراهيم

خالد ابراهيم يقول...

الصديق المبدع والناقد الباحث الكبير أستاذ خالد جوده
محبتى الدائمة وجزيل شكرى لحضرتك على إحساسك النبيل الذى يمنحنى القوة وراحة النفس بوجود صديق مخلص تشاركنى روحه السمحة الأحداث التى أمر بها
للحق والدتى تمر بظروف صحية عصيبة ولكن الله هو خير الراحمين وإن شاء الله تمر على خير
طبعا صديقى المبدع ما أحتاجه هو دعاؤكم الطيب وبارك الله فيكم
بالطبع تعليق هو تدوينة رائعة شرفنى أنها من حضرتك فلك المحبة وخالص التقدير وعميق الشكر
خالد ابراهيم

غير معرف يقول...

ho6YWl ncgmhipvxizr, [url=http://bcaqvfkwjymr.com/]bcaqvfkwjymr[/url], [link=http://wbncghfghnxy.com/]wbncghfghnxy[/link], http://oxmfkqicnuli.com/

غير معرف يقول...

[url=http://www.google.com]google[/url]
google
http://www.google.com
Eldegosse