Google+ Followers

الأحد، 3 يوليو، 2011

الملف الأمنى بين الخطورة والمصلحة الوطنية

هذا التوقيت هو توقيت إعادة الثقة لجهاز الأمن بعد عملية الخيانة التى حدثت أثناء الثورة لإشاعة الفوضى فى الجبهة الداخلية لجسم الدولة وقد آن الأوان أن يعبر رجل الشرطة عن معدنه الحقيقى بالعودة لعمله بالقوة والحماس والعدل المنتظر حتى يتناسى لهم الشعب مآسى الماضى.
الشعب على استعداد لطى هذه الصفحة إذا صدقت النوايا ومن هنا أدعو جهاز الشرطة لإنتهاز اللحظة التاريخية للتعبير عن وطنيته.
انهيار الجبهة الداخلية أثناء الثورة أنقذته العناية الإلهية بتشكيلات اللجان الشعبية ولكن علينا أن ندرك أن هذه اللجان قامت بحماية المنشأت ولكن من المؤكد أن هناك عمليات قذرة قد تمت لغياب الأمن الإحترافى المجهز ومن هذه العمليات المخدرات بكافة أشكالها وهى فرصية ذهبية لمعدومى الضمائر فى تكريس أكبر الكميات وتوزيعها فى هذا التوقيت قبل أن يعود للدولة قوتها الداخلية ومن الطبيعى أن الكارثة الأكبر هو إعتياد المدمنين على كميات كبيرة من المخدر ستتطلب جهودا أمنية أكبر بكثير مما يبذل،ثم أنه إذا لم تسرع المؤسسة الأمنية بسرعة تلافى أخطائها والقبض على الأشخاص الخطرين وهم معروفون لديها فسوف تتفاقم الأمور للأسوأ وسوف تفقد هذه المؤسسة الثقة المطلقة من الشعب وهذا بالطبع مرفوض لأننا فى حاجة لرجل شرطة مؤتمن ومحترف وفعال لذلك أدعوهم لسرعة التدخل الفورى.
أطالب كعادتى بتفعيل دور علماء النفس والإجتماع فى علاج الصبية والشباب فى المرحلة الإبتدائية والإعدادية والثانوية والجامعة من خطورة الأسلحة التى لديهم وهى عبارة عن آلات حادة،سكاكين،سنج،مطاوى، أسحلة نارية... وغيرها والتى استخدمها هؤلاء أثناء الثورة لحماية الجبهة الداخلية حتى لا تكون مصدر إغراء لأعمال البلطجة أو شغب مما يتطلب السرعة فى التعامل مع هذا الملف الخطير حتى يمكن قبول العمل بروح وقوة القانون .
أقول للمسئولين عن الأمن كرامتك يحفظها عملك بجد وأمانة وكرامتك يهينها سلبيتك وانتظارك للفرصة للإنقضاض على إخوانك فى الوطن.
رجل الأمن هو أخ وأب وابن وصديق لا نقبل بإهانته لكنه هو من يقبل بالهوان إذا لم يقوم بدوره المنوط به وكيف يقبل أن يحصل على راتب يعيش به على أرض هذا الوطن ولا يقوم بعمله وينسى أن الذى يدفع له الراتب هو الشعب من الضرائب وغيرها.
الشعب لا ينسى أن دخول كليات الشرطة كان يتم بأعلى أنظمة الفساد مثل التوريث ومثل دفع الأموال،فقد كان يتم دفع ما لايقل عن مائة ألف جنية لدخول كلية الشرطة وعلينا أن نفكر لماذا يتم دفع هذه المبالغ؟؟؟ هل من أجل الضغط على رقاب الناس؟؟؟
لن يحمى مشروعاتنا القومية ولا أهدافنا الوطنية إلا وجود حارس أمين للوطن ولا أمل لنا فى جامعة علمية أو غيرها ما لم تتغير الثقافة الأمنية لصالح الوطن وليس الأنظمة.
نحن نريد تفعيل القانون على يد ((محترفون)) ((مؤتمنون)) وليس على يد عتاة فى القسوة والهروب من المسئولية وقت الشدة.
سننسى ما مضى بشرط أن تعود المؤسسة الوطنية سريعا بلا أجندة مأسوية وبلا تفريق بين أبناء الشعب الواحد وعلى الجميع أن يعلم أن الشعوب فاض بها الكيل فلم تعد تخشى الموت أو التعذيب لأنها ذاقت طعم الحرية وعرفت طريق الكرامة ونبذت نفسيا الفوارق الإجتماعية التى فرقت بين أبناء الوطن الواحد.
عد سريعا أو اعلم أننى لا أسامحك على راتبك التى تتقاضاه منى واعلم أن احترامى لشخصك نابع من احترامى للمهمة التى تقوم بها وهى عظيمة لو أدركت أبعادها وشروط نجاحها الحقيقية وأننى عندما كنت أناديك ياباشا (وأنت ظالم) سابقا لم تكن حقيقية ولم تكن تعبيرا عن احترامى بل كانت تعبير عن نفاق إجتماعى فرضه سلطان ظلمك على تواضع سلطانى لكنها لن تعود إلى سابق عهدها حيث لم تكن ترى سوى نفسك فاستحللت ما شئت من اموال الناس وأعراضهم وحرياتهم.لكننى أعود لأذكرك بأننى أرغب بأن أكون عاشقا لمهمتك مطيعا لسلطان القانون الذى يساوى بينى وبينك فى الحقوق إذا أخطأ أحدنا.عد سريعا لأننى أريد أن أنسى أننى كنت محتلاً من سلطان وظيفتك ووأدعوك كى تعبر عن سمو مهمتك وسأكون مطيعا للقانون على يديك مقدرا بكل الحب والتعاون مهام عملك.
الثورة كانت فرصة للأجهزة الأمنية ليعود لها رشدها وانسانيتها وهذا أجمل وأرقى بكثير من العيش كشبح مخيف فى شكل إنسان بلا قلب.
تحية واحترام لرجل الشرطة الذى نتمناه أكثر مما يتمنى هو لنفسه ونحبه أكثر مما يحب نفسه ونخاف عليه مثل خوفنا على أنفسنا ونرغب فى وده وصداقته بشرط أن يكون رجل شرطة حقيقى.
خالد ابراهيم...مدونة سور الأزبكية
http://khaled-ibrahim.blogspot.com/
  Thanks & Best Regards

ليست هناك تعليقات: