Google+ Followers

الاثنين، 25 أكتوبر، 2010

كلام فى الفن


شتان بين تطور شكل الفن المسموع كالغناء والموسيقى وبين الفن الحقيقى،فالتطور هو تغيير فى شكل وريتم أداء الأغنية أو القطعة الموسيقية مع الإحتفاظ بجوهرها أى تظهر فى قالب جديد يتناسب مع مخرجات المجتمع من قيم وعادات كما إن شروط الفن أن يكون مبهرا بحيث يتوافق مع متطلباتك النفسية فيستفزها ويغير من حالتها الطبيعية الى حالة أخرى من الدافعية نحو التجديد والإستمتاع والحصول على دفقة شعورية تعيد للنفس توازنها فى زحمة الحياة بأعمال شاقة ولو كان الجسد فى حالة راحة فيكفيه مشقة التفكير فى واقع مشتت،من هنا فقمة العمل الشاق أن لا تجد ما تفعله أو تضيفه أو ما يعيد للنفس توازنها وإن وجدت فهناك شقاء الإختيار وإلى أى مدرسة تنتمى أنت وفى أى ظروف تعيش؟
قطعة موسيقية هادئة أو أغنية رقيقة قد تحتاجها أحيانا لتعيد لك توازنك النفسى وأيضا قد تكون فى حالة توازن نفسى ثم تفاجأ بموسيقى أو أغنية قد تستفز أعصابك وتحطم خيالك
الفن الحقيقى هو بناء تم على أصول حقيقية وكان مبهرا وظل وسيظل لأنه قدم إلى المتلقى بإحترام من هنا ستكون المعضلة فى واقع الفن بين الأمس واليوم كالتالى
• سابقا كان المطرب والموسيقار يحترمون المستمع (المتلقى) فكان ما يقدم يحمل رسالة وكان الجمهور يدرك معنى ما يسمع فكان يقطع المسافات الطويلة لحضور حفلات نجوم فن حقيقيين
• حاليا المطرب والموسيقار لا يحترمون المستمع (المتلقى) ومطربى الوقت الحالى يعلمون أن من يسمعهم من شباب أكثرهم (مظبط دماغه) و(محشش) و(سمسار) (وشباب عاوز يستنزف طاقته) فى انفعالات من خلال عدوى جماعية تصيب كل المستمعين والمشاهدين بحالة من الهوس السمعى تم صنعها على أنغام تستفز الجسد فيتراقص الجميع ويتمايلون جماعيا ويحاول كل مستمع ومشاهد أن يتخلص من واقعه فيهرب داخل هذه الهوجه.
المطربين الجدد البعض منهم قد يغنى أغانى قديمة بصوته فنراها بشكل جديد بنبرة الصوت الجديدة (ولكن الحقيقة هناك فارق بين المؤدى والمطرب)
المطرب هو طبقة صوت تسترق سمعك فى أى مكان وتريح أذنك أما المؤدى هو ممثل بدور حنجرة غير حقيقية تقلد مطرب حقيقى فتراها وتسمعها بشكل جديد إذا هناك فارق بين المطرب والمؤدى
الفن هو تعبير عن مستوى ثقافة الشعوب فكلما وجدت ما تسمعه راقيا كان دليل على رقى أسماع وألفاظ هذا الشعب وكلما تحكم السماسرة فى ذوق الناس فتأكد انك فاقد لحاسة التذوق لا محالة أو إنك ستتحول إلى قرد سيقلد المصابين حوله بما يسمى الموجة الشبابية أو لا قدر الله ستصبح نزيلا على أحد مستشفيات الأمراض النفسية
الموضوع ببساطة يستحق إعادة نظر فلا ندافع إلا عن الفن الحقيقى والذى لا يرتبط بزمان أو جيل أو مكان وعدم التوقف عنده فقط بل علينا أن نكون مبدعين جدد ولنا أصل أمة لها تاريخ وشخصية ،لكن طلما نبحث دائما عن شماعات جاهزة فلن نتقدم فى شيئ سوى المظاهر ، ومن المضحك أننا لا نفكر فى حالنا لو كانت بلادنا خالية من البترول فكيف كان وسيكون واقعنا لو كنا فقراء بالطبع كانت أيامنا هتبقى سوداء أكثر وأكثر
كل مصنوع هو فن وكلما أتقنا فن تقديم المدهش والمبهر للمتلقى كلما كان كان فنا حقيقيا فالتكنولوجيا أيضا فن وهذا هو الفارق بين المنتج الصينى(الإستهلاكى)وغيره كاليابانى أو الأوروبى مثلا فهذا الصينى لا يحترم المتلقى ويسرقه (وإن كنا لم نقترب نحن من صنع مثله) والأخر يحترم المتلقى ويغار ويخاف على سمعته من أن يقال أن صناعته تافهة أو ضعيفة .... فمتى نغار مثلهم
سماعك الفنى دليل على شخصيتك وليس هناك قالب واحد للسماع ولكن ارتقى بمسامعك وبنظرك وبمشاعرك وكن مختلفا لا قردا وكن ملكا لا مملوكا فلو كان جسدك محكوما فلا تجعل أحدا يحكم عقلك وكن سماعا بأذنك وليس عينيك.
الفن مجال اللامعقول والعبقرية أن تصنع شيئا لم يكن موجودا من قبل ويصبح مصدر إلهام للأذكياء.
رحم الله الشيخ الغزالى عندما قال أن مصيبتنا أننا صرنا أمة تريد أن تلهو أكثر مما تعمل.
خالد ابراهيم..مدونة سور الأزبكية
http://khaled-ibrahim.blogspot.com

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

I always was concerned in this subject and stock still am, thank you for putting up.
loans las vegas nv