Google+ Followers

الأربعاء، 12 مايو، 2010

قتل التاريخ والواقع والمستقبل

أمريكا – إسرائيل – الغرب – روسيا – الصين- كلها محاور القوة على الأرض حاليا وأخطرهم على الإطلاق على العالم أجمع والعربى خاصتا هما إسرائيل وأمريكا للأسباب الأتية:-

1. قوة العالم العربى هى مصدر تهديد لأحلام إسرائيل من النيل إلى الفرات ولا مانع من الزيادة لو أمكن

2. قوة العالم العربى تعنى أن يستغنى العرب عن السلاح الأمريكى مصدر الدخل الهام جدا لأمريكا

3. قوة العالم العربى تعنى أن يستغنى العرب عن الإستيراد بكافة أشكالة من الولايات المتحدة الأمريكية

4. لأنه لو حدث وأصبحنا قوة ولدينا دول تتمتع بكل مزايا الدول العصرية من نهضة وحرية فى شتى المجالات لإنهارت الأمبراطورية الأمريكية ولما تجرأت علينا إسرائيل ولا غيرها فالمصلحة الأمريكية الإسرائلية فى أن نكون ضعفاء بلهاء متعصبين كارهين لبعضنا متفاخرين بعضنا على البعض حتى لا يمكننا أن نتوحد.

الكارثة أن العرب يطالبون السياسة الأمريكية صانعة السم بتحقيق أحلامهم فى التقدم والحرية وهم يتناسون أن الحريات لا توهب بل تنتزع وأن البناء هو السبيل الأمثل للوصول إلى أن نصبح قوة ردع لمن يحاول الإعتداء علينا لكننا نتغابى فى فهم التاريخ وفهم الواقع وبالطبع علينا أن نفرق بين السياسة وبين الشعوب.

البناء لا يتم دون البدء بالإنسان فى بلادنا بدء من الطفل مرورا بالتعليم المثمر المحفز الصانع للعقول والموجه لبناء النفس والوطن،والبناء لا يكون سوى بإحترام الإنسان أدميا من حيث الرأى والرعاية والأمن والعدل والبناء لن يكون سوى بالبدء بالإعتماد على أنفسنا ونبذ خلافاتنا .

التاريخ العالمى مليئ بالأحداث التى صنعت أوطان فبقيت امم وزالت أمم،والتاريخ البشرى مليئ بسفك الدماء من أجل السلطة أو الغنائم أو الإختلاف العقائدى وغيرها من المسببات التى على أثرها إستمرت امم وزالت أخرى.

دراسة التاريخ هى تأصيل للشعوب وتناقل للخبرات،وكل دولة حاليا تريد أن تصنع تاريخ يفخر به شعب هذه الدولة ولذلك مع تحقيق أى شخصية لإنجازات فى خدمة البشرية أو نجاح فى حقل من حقول العلم أو حتى تحقيقيق ميدالية أولمبية رياضية نجد ان الدولة التى ولد فيها هذا الإنسان الناجح تقول بكل الفخر أنه أحد أبنائها وتتبع أخباره.

لكن هناك أبطال صنعوا بدمائهم الغالية تاريخ بلادهم فمنهم من صد العدو فقدم أعز ما لديه للدفاع عن بلده ونحن لا نتذكرهم الإ فى مناسبة أو إحتفال بهذا النصر والحقيقة خير الجزاء يكون من الله لكن الكثير من الشباب لايدرك أهمية معرفة ودراسة التاريخ وذلك لعدم علمنا أو حرصنا ببناء المستقبل وليس هناك أغرب من غياب عقولنا عن دراسة تاريخنا لأخذ العبرة ولتعلم الأجيال القادمة من يضمر لها الشر ومن يحاول أن يغتال أحلامها فى غفلة منهم.

التاريخ العربى مر بفترات صراع مع الإستعمار الغربى والشرقى فمن ينسى ما تكبتدته مصر وليبيا والجزائر والعراق بل قل كافة دول المشرق والمغرب العربى

معظمنا لا يدرك حجم التضحيات التى قدمتها الأجيال السابقة من أجل أن نكون نحن فى حرية وواقع مشرق وللأسف نقع نحن تحت ما هو مخطط لنا فنكره بعضنا البعض من أجل الكرة ومن أجل التفاخر فيما بيننا ومن أجل الفوارق الإقتصادية دون أن ندرى أننا جالسون على خاذوق من الوهم .

ليس مطلوبا أن نكره وتمتلئ قلوبنا حقدا أو نفجر الدول التى إعتدت علينا بل عينا أن نبنى أنفسنا لنعيش على الإحترام المتبادل وأن نكون جاهزين لردع من يعتدى علينا ولن نفهم دون قراءة التاريخ بطريقة صحيحة وللحق أعجبنى موقف الرئيس الليبى عندما طلب بإعتذار إيطاليا عما فعلته فى عدوانها السابق على ليبيا وقد حدث الإعتذار وكان موقفا مشرفا سيتعلم منه الجيل الحالى .
العرب لا يبذلون جهدا فى تنمية أوطانهم فيطلبون القوة والعون دائما من القوى وغير مستعدين لتقديم التضحيات فأصبحت صلاةبعضهم ومحياهم من أجل القوى ومن أجل العيش كأذناب تابعين لا متبوعين متفرقين لا مجتمعين
الوطن العربى ثرى بكل مقومات النجاح ولن يحدث سوى بتغيير أنفسنا وصدق الله العظيم القائل(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)صدق الله العظيم

راقِبْ أفكارَكَ لأنها ستُصبِحُ أفعَالاً

راقِبْ أفعالَكَ لأنها ستُصبِحُ عادات

راقِبْ عاداتَكَ لأنها ستُصبِحُ طِباعاً

راقِبْ طِباعَكَ لأنها ستُحدِّدُ مصِيرَك

                           خالد ابراهيم

                          مدونة سور الأزبكية

هناك 9 تعليقات:

اشرف موسى يقول...

نعم .. من ليس له تاريخ ليس له مستقبل .. ولا يحدث التغيير إلا بزيادة الوعى الذى يقود لتغيير النفس

غير معرف يقول...

سلام الله عليكيامن تدافع وتباسل لرفع لواء العروبة عاليا
بالفعل الوطن العربى ثرى بكل مقومات النجاح اتمنى ان تستغل بطرق صحيحة .
اتمنى ان ينصلح حالة الشعوب والامة العربية .

مقالة ابداعية لمبدع منزة عن الشبهات وطنى بمعنى الكلمة اتمنى ان يكون قلمك دائما سلاح للنهوض بالامة العربية .

د_ وائل

نبيلة حمد يقول...

(البناء لا يتم دون البدء بالإنسان فى بلادنا بدء من الطفل مرورا بالتعليم المثمر المحفز الصانع للعقول والموجه لبناء النفس والوطن،والبناء لا يكون سوى باحترام الإنسان أدميا من حيث الرأى والرعاية والأمن والعدل والبناء لن يكون سوى بالبدء بالاعتماد على أنفسنا ونبذ خلافاتنا )
استاذي الكريم .. ما لا نتقنه في مجتمعاتنا أننا لا نتقن فن احترام الكرامة الإنسانية وتقدير بشرية الفرد ولا نعلم شيئاَ عن فن الحوار والاتصال لذا نجد شعرة معاوية قد قطعت منذ مئات السنين وفقدان الثقة بين مجتمعاتنا وأفرادها أساس كل ضغينة .. ما أجمل أن نعلم أبنائنا أبجدية احترام الذات والآخر قبل تعلم الأبجدية اللغوية لنعلم الطفل أن يكتب الكلمات الطيبة

عشتار العراقية يقول...

أخي الكريم خالد

لم اجد البريد الألكتروني . عنوان مدونتي هو

http://ishtar-enana.blogspot.com

خالد ابراهيم يقول...

الأستاذ الكريم أشرف موسى
تشرفت بتواجدك ومشاركتكوأرجو أن تكون صديق دائم وشرفنى مرورك الكريم على المدونة
خالد ابراهيم

خالد ابراهيم يقول...

أخى وصديقى المبدع الرائع د.وائل
لطالما كان تعليقك منتظرا ولطالما دفعتنى كلاماتك للأمام
الشكر واجب أن أعبر به لشخصك الرائع
والإعتزاز يظل دائما ملئ السمع والبصر بصداقتك
شرفتنى دائما بتواجدك وتعليقاتك
خالد ابراهيم

خالد ابراهيم يقول...

المبدعة الكريمة المتميزة
بلا شك أنا محظوظ بوجود شخصية رائعة مثلك على مدونة سور الأزبكية
تشرفنى أرائك ولكم يسعدنى تواجد إسمك
أرجو قبول تقديرى وإعتزازى
خالد ابراهيم

نبيلة حمد يقول...

أستاذي الكريم :تابعت بالأمس ندوة لعدد من المثقفين العرب حول الهوية العربية واقترح أحدهم البدء بنهضة ثقافية عربية تعيد شيئاَ من الشخصية المبدعة وطلب أن نبدأ من الجامعات والمدارس التي لم تفلح منذ مائة عام في إحداث نهضة علمية ،وخطر ببالي هذا الؤال : ما المخزون الفكري الذي سينطلق منه شبابنا وما هي المعتقدات والثقافات التي سيتكئ عليها .. أهي هويتنا الحقيقية التي تعكس طموحنا وهدفنا وثقافتنا ؟؟أم شيء آخر نجهل ماهيته .. وتقبل شكري

خالد ابراهيم يقول...

صديقتى المبدعة المتألقة نبيلة حمد
بلا شك مستوى الوعى الثقافى والإداراك لديك يدعو للإعجاب والفخر
الحقيقة علينا بسرعة البدء من حيث إنتهى الأخرون وعلينا بالثقة بأنفسنا قبل أى شيئ أننا أمة قادرة على أن تقدم الإبداع فى شتى المجالات
نحن نعيش حالة من الجمود وتثبيت الزمن والخوف من الموت مع أن الموت دعوة لنا لنكون قبل أن نتلاشى
علينا أن نتناسى الأحزان والإحباطات ونبدأ بالتواضع طلب العلم وبالطموح لبلوغ أعلى درجات العلم
علينا أن نحب بعضنا بعضا وعلينا أن ندرك أن المستقبل مسئوليتنا فإذا لم نفعل شيئا من أجل المستقبل فإننا خاسرون ولا نستحق الوفاء من الأجيال القادمة
الكلام كثير المهم أن نبدأ فعلا ونجرب وإذا أخطائنا نعترف ثم نصحح حتى نصل االى الهدف
والهدف كبير وسامى ولن يتوقف الطموح طالما هناك إبداع وحرية
تقديرى ربما أعود للموضوع أرجو قبول إعجابى بفكرك وتقديرى لروعة وجمال تواجدك
خالد ابراهيم