Google+ Followers

الاثنين، 7 ديسمبر 2009

من يعتذر لمن الجانى ام الضحية

كما وصلتنى مقالة للكاتب الأستاذ طلعت رضوان وهو كاتب عاشق لبلده ويعبر عن أرائه بقوة لإيمانه بعظمة الشعب المصرى وله رؤى تحليلية للأحداث أتمنى أن نستمع إليها وأتمنى أن يشاركنا الأخوة فى الجزائر على تجاوز الأزمة النفسية بأن نعترف بأن ما حدث خرج عن نطاق كرة القدم وأنه ستذوب كل الخلافات وأتمنى أن أرى مقالات عاقلة وإليكم مقالة الأستاذ طلعت رضوان والتى نشرت بجريدة القاهرة بتاريخ 24/11/2009 وأرجو ان يتسع صدر الجميع وإليكم المقال


منْ يعتذرلمنْ : الجانى أم الضحية ؟

طلعت رضوان

رغم أن معلوماتى عن كرة القدم مثل معلومات الجاهل باللغة الصينية ، فقد اضطررتُ لمتابعة ما حدث بين مصروالجزائر. لقد انحفرفى وجداننا تعبير(الروح الرياضية) وتعلّمنا منه تقبل الهزيمة مثل النصر، طالما أن المنافسة شريفة ولم تخرج على قواعد اللعبة. وانتقل هذا المعنى من الألعاب الرياضية الى شتى المنافسات. ولكن يبدوأن مدارس الجزائرلم تغرزهذا المعنى فى وجدان أبنائها ،المفارقة جسّدها فريق كرة القدم الجزائرى الذى انتصرعلى الفريق المصرى فى مباراة الدورالأول من تصفيات إفريقيا المؤهلة لكأس العالم فى 2010 إذْ انهالتْ صحف الجزائرفى سب مصر. ووصل الأمربالجمهورالجزائرى لدرجة نعتْ المصريين بألفاظ لا أخلاقية مثل ((الشحاتين ، اللصوص الخ)) وتمادتْ صحيفة (الهداف) الجزائرية فى سخريتها من مصرفكتبتْ ((اذا كانتْ مصرتريد الصعود لكأس العالم فعليها أن تتنازل للجزائرعن أهرامات الجيزة وأبى الهول وقناة السويس وحفرترعة تمد الجزائربماء النيل)) أما الجريمة الكبرى فكانت حرق ال (تى شيرت) الذى عليه علم مصر.

عند هذا الحد قد يرى البعض الامتثال لحكمة الثقافة القومية المصرية ((عفا الله عما سلف)) ولكن أن يرى فريق آخرأن المُعتدَى عليه يذهب الى المعتدِى وفى يده وردة ، فهو رأى ضد كل الأعراف الإنسانية لدى كافة شعوب العالم ، منذ أن سكن البشرالكهوف الى القصور. وكانتْ الكارثة عندما تضامنتْ طعنات (مصرية) مع الطعنات الجزائرية ، حيث ذهب لاعب كرة قدم مصرى (تحول الى مذيع تليفزيونى) الى الجزائرليُقدّم -على شاشات التليفزيون الجزائرى- اعتذارمصر واختاربعناية الشخص الذى توجّه اليه حيث لم يجد أفضل من السيد (الأخضربللومى) لقبول الاعتذار(وكأن المصريين هم الجناة والجزائريين هم الضحية وليس العكس) وهنا كانتْ قمة المأساة ، فالأخضربللومى- لمن لايعرف من جيل المصريين الشباب- هوالذى كسرعنق زجاجة مياه غازية وغرزها فى عين طبيب مصرى ، بعد مبارة بين مصروالجزائرعام 1989 . وذكرالناقد الرياضى محمود معروف والمذيع المحترم خالد الغندورفى قناة المحورمساء يوم الجمعة 6/11/2009 أن المذيع المصرى الذى ذهب لتقديم الاعتذاركان يجلس ووراءه مجسم للصحيفة الجزائرية التى شتمت مصروالمصريين.

إن وحشية الفعل الذى ارتكبه الأخضربللومى على أرض مصر وتسبّب فى ضياع عين طبيب مصرى ، دون محاكمة الفاعل وفقًا لأحكام القانون المصرى ، يُفجّرقضية امتهان كرامة مصر القومية ، حيث تكررمسلسل الاعتداء على المصريين (داخل وخارج مصر) دون محاسبة ، ومن ذلك ماذكرته صحيفة الأهرام (27/7/97) من أن مواطنًا عربيًا (لم تذكرالصحيفة جنسيته) اعتدى بالسب والضرب على ضابط شرطة مصرى أثناء تأدية وظيفته. وفى نفس العدد أشارأ. سيد على الصحفى الذى شهد الواقعة أن المواطن العربى رفع الحذاء فى وجه الضابط المصرى. ورغم هذه الإهانة نقرأ فى نهاية الخبرأن النيابة المصرية قرّرت إخلاء سبيل المواطن العربى بكفالة 500جنيه. وبعد أقل من أسبوع حدث أن مواطنًا (عربيًا) اعتدى بالضرب على ضابط مروربالمهندسين. وأن مواطنين (عربيين) اعتديا بالضرب على أمين شرطة مصرى بالدقى (أهرام 31/7/97) والمفارقة هى أن ما يحدث للمصريين فى البلاد (العربية) هوالنقيض ، فتم جلد الطببيب المصرى محمد كامل خليفة 80 جلدة لأنه تجرأ وكتب شكوى ضد مديرالمدرسة السعودى الذى اعتدى على طفله جنسيًا ولم يشهد معه أربعة شهود. وبعد عدة سنوات صدرحكم (محكمة) سعودية بجلد طبيب مصرى آخرب 1500 جلدة. وبينما ذهبتْ عدة فضائيات مصرية الى ألمانيا لنقل أحداث محاكمة قاتل مروة الشربينى ، لم تذهب فضائية واحدة الى السعودية لنقل أحداث جلد المصريين. أو حتى متابعة أحوالهم المأساوية ، مثل رفض مركزطبى فى جدة صرف رواتب 6 أطباء مصريين ورفض الموافقة على قبول استقالاتهم بل ورفض السماح لهم بالعودة الى مصر(محمد زهدى- صحيفة القاهرة 20/10/2009) ونظرًا للمعاملة غيرالإنسانية التى يتلقاها المصريون فى البلاد (العربية) إتهم أعضاء لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب الحكومة المصرية بالتخاذل وعدم حماية العمالة المصرية فى دول الخليج بسبب نظام الكفيل إذْ اعتادت هذه الدول على إهانة المصريين بينما لاتجرؤ فيه على تطبيق هذا النظام الشاذ على عمالة الدول الأوروبية. وأوضح محمود سليم وكيل اللجنة أن السفارات المصرية وممثلى العمال فى دول الخليج أصبح مستواهما متدنيًا فى حل مشاكل الكفيل. وذكرإدوارغالى- رئيس اللجنة- أن الموقف السلبى لوزارة الخارجية هوالذى منح دول الخليج فرصًا كثيرة لمعاملة المصريين بأسوأ صورة. مؤكدًا أن نظام الكفيل يتنافى مع مبادىء حقوق الإنسان. وأشارالنائب محمود عامرإلى حالة الطبيب المصرى الذى تم جلده فى السعودية ولم تتحرك الحكومة (المصرية) (صحيفة الأهالى 10/6/2009 ص 10) .

واذا كان (العرب) يُعاملون المصريين بتلك القسوة. وأن السعودية لاتسمح لأى مصرى (من العامل الى وزيرسابق أورئيس جامعة) أن يعمل بها إلاّ ويكون له (كفيل) سعودى ، واذا كنا لا نملك التدخل فى تشريعات المملكة التى تُفرّق فى المعاملة بين المواطن المصرى والمواطن الأمريكى والأوروبى ، فإننا نملك سلطة إتخاذ قراربأن يكون لكل خليجى على أرض مصركفيل مصرى وهوالطلب الذى ناديتُ به فى صحيفة الدستورالإصدارالأول 20/8/97 .

والحقد ضد مصريمتد الى الأدب. فبعد فوزالأديب المصرى نجيب محفوظ الذى حرصتْ (كل) الميديا العروبية على وصفه ب (الأديب العربى) بجائزة نوبل ، عقد المركزالثقافى الفرنسى بالإسكندرية احتفالية بهذه المناسبة. حضرالاحتفال الكاتب الجزائرى الطاهربن جلون الذى ألقى كلمة. وكان من بين الجمهورالأديب السكندرى الموهوب سعيد سالم الذى وصف كلمة الطاهربن جلون أنها إتّسمتْ ((بشدة كثافة جرعة السم الحاقد الذى كان يقطرمن بين حروف المتكلم محاولا بغيرته القاتلة إفساد فرحة الحاضرين بهذا الحدث الجليل ، وكأن الفائزغير مستحق للفوزوكأن مصرغيرجديرة به)) (الشىء الآخر- دارومطابع المستقبل ومكتبة المعارف ببيروت- 2004 ص 87 ، 88) .

والعداء لمصركثيرًا ما يكون شديد الإنحطاط مثل موقف ياسرعرفات فى الجزائر بعد زيارة السادات للقدس حيث ألقى بالعلم المصرى وداس عليه بالحذاء و شتائم زعماء حماس لمصر رغم استقبالهم فى رحلات مكوكية لاتنقطع. ورغم كل هذه الجرائم فى حق مصرفإن الإعلام المصرى يُصرعلى مقولة ((مراعاة مشاعرالعروبة الأخوية)) ولاينتبه الى أن المشاعرشىء والحقائق شىء آخر، كما أن شعارات العروبة والوحدة العربية ، تنفيها الصراعات الحدودية بين أكثرمن دولة عربية وجيرانها (العربيات) ولعلّ ما يحدث فى اليمن خيردليل ، حيث ينادى جزء من الشعب اليمنى (فى الجنوب) بالانفصال عن الجزء الشمالى ، وهى الدعوة التى يتبنّاها سالم البيض رئيس اليمن الجنوبى السابق ، فبعد (الوحدة) مع الشمال فى 21/5/90 بأربع سنوات انقلب على الإتفاق وأعلن انفصال جنوب اليمن. ولأن صنعاء لم توافق على الانفصال دارت الحرب بين اليمنيين لمدة شهرين راح فيها القتلى من الجانبين. هذا بخلاف الصراع الدائرحاليًا بين السلطة الشرعية والحوثيين. ثم دخول السعودية الى حلبة الصراع . إزاء هذه الحقائق (المختصرة لأنها على سبيل المثال) هل يُعيد الإعلام المصرى والثقافة السائدة فى مصرالنظرفى توجهاتها ، وأن يحكم التوجه الجديد (مثلما يحدث فى الدول المتحضرة) المبدأ الذى لاخلاف عليه ، أى أن كرامة المواطن أحد رموزكرامة الوطن ، والعكس صحيح. وأن من يقبل الدونية يستحق المزيد من الإهانة. وأن مبدأ المعاملة بالمثل والندية القائمة على الاحترام المتبادل ، خارج نطاق أية أيديولوجية عاطفية أو دينية أوعرقية. وصدق المفكرالأمريكى رالف إيمرسون الذى قال ((اذا جعلت من نفسك دودة تزحف على الأرض فلا تلوم من يدوسك)) وصدق الشاعرنزارقبانى فى قوله الحكيم ((سقط الفكرفى النفاق السياسى.. وصارالأديب كالبهلون.. تستبد الإحزان بى فأنادى.. آه يامصرمن بنى قحطان)).     طلعت رضوان


******


تقديرى لكم جميعا
خالد ابراهيم
مدونة سور الأزبكة

هناك تعليق واحد:

mohamed يقول...

صديقى العزيز/الاستاز طلعت رضوان كيف حالك ارجو ان تعيد النظرفى هذا الموضوع الاعلام المصرى ليس صادق فى كل مايقول على سبيل المسال الاخضر ليس الفاعل/ومشهد السكاكين فى مدرج ام درمان غير صحيح هذا فى احدى المظاهرات فى الجزائرفى الاستادوتم اخز الصورة وعمل التركيب على انها فى السودان/كما ارجو منك الاتصال بى احب ان اراق/اخوك وابنك ان سمحت لى/محمد الفخرانى/ــــ سلامى الى الاستاز / خالد ابراهيم