Google+ Followers

الأربعاء، 15 أبريل، 2009

من ورثة الانبياء إلى دجالين و منافقين

مقالةلصديقى الشاعر الفلسطينى الكبير( منير مزيد)والمقيم فى رومانيا نقلت هذه المقالة كما هى نظرا لأهميتها وأرجو من الجميع أن يستوعبها وهى جديرة بالتمعن منير مزيد عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ أَنَّهُ قَالَ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و َسَلَّمَ أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ جَبَانًا فَقَالَ نَعَمْ فَقِيلَ لَهُ أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ بَخِيلاً فَقَالَ نَعَمْ فَقِيلَ لَهُ أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ كَذَّابًا فَقَالَ لا . أبدأ مقالي بهذا الحديث الشريف لرسولنا و نبينا الأعظم خاتم الأنبياء والرسل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) و الذي لا يحتاج إلى شرح أو تأويل أو تفسير ، حيث أن التفسير يشرح الألفاظ و التأويل ينصب على الجمل و المعاني . هنا نجد معنى الحديث واضحا لا لبس فيه ولا غموض " قد يكون الْمُؤْمِنُ بخيلاً وقد يكون جباناً لكنه لا يمكن أن يكون كذّاباً " أي قد يُـقبل من المؤمن كل شئ إلا أن يكون كذابًا. و كان أبغض الخلق إلى لرسول صلى الله عليه وسلم الكذب. أما أقوال السلف رحمهم الله، في الكذب: قال عبد الله بن مسعود : إن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى ما يكون للفجور قلبه موضع إبرة يستقر فيه، وإنه ليكذب ويتحرى الكذب حتى ما يكون للصدق في قلبه موضع إبرة يستقر فيه. و قال أبو بكر الصدِّيق رضي الله عنه: إياكم والكذب؛ فإنه مجانب الإيمان . و قال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه:المؤمن يطبع على الخلال كلها، غير الخيانة والكذب. و قال عمر رضي الله عنه: لا تبلغ حقيقة الإيمان حتى تدع الكذب في المزاح. الكذب داء عظيم إذ هو من قبائح الذنوب و فواحش العيوب وقد جعل من آيات النفاق وعلاماته إذ يقول النبي صلى الله عليه و سلم قال: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب ، و إذا وعد أخلف، و إذا اؤتمن خان" . لهذا حثنا شرعنا الحنيف على الصدق وأثنى على الصادقين ومن ذلك قوله تعالى في سورة التوبة :(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) وكذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن العبد ليتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صدّيقا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن العبد ليتحرى الكذب حتى يكتب كذاباً". إذن المؤمن لا يكذب و الكذب من خصال المنافقين: ( وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ) (المنافقون 1)، ويقول عز وجل: (إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ) (النحل: 105)، فالكذب هو أوسع الأبواب المفضية إلى ساحة النفاق، وهو العلامة الأولى على المنافقين . والكذب يتفاوت بحسب الضرر أو الأذى الذي يحدثه ، فكلما كان ضرره أشد كان النهي عنه أعظم و الإثم فيه أكبر، والكذب كأي ذنب، منه ما يعتبر من الصغائر، ومنه ما يعتبر من الكبائر. فما هو رأيك أيها القارئ حول رجل دين و الذي تقع عليه المسسؤولية في توعية الناس ، يكذب و ينسج الخرافات والخزعبلات ويحاول تسويقها للناس ؟ هذا ليس اتهاماً أو إدعاءاً بل حقيقة ، فقد أرسل لي صديق روماني رسالة و رابطين لشريطين فيديو على " اليو تيوب " بثتهما قناة الأقصى ، الشريط الأول لدجال يزعم بأن المهدي المنتظر حي يرزق في غزة وقد أقترب " فتح روما " ، ومن أكاذيب لا نهاية لها ، و شريط آخر لخطبة لـ النائب عن حركة حماس ( يونس الأسطل ) يدعي بأن حماس ستغزو الفاتيكان واوروبا ثم الامريكيتين . ولمن يريد مشاهدة تلك الأكاذيب على هاذين الرابطين : http://www.youtube.com/watch?v=OTU1sAx3uOo&feature=related http://www.youtube.com/watch?v=PMnGRsUXGvQ لا أريد حتما التعليق إلا أنني أود طرح سؤالا : كيف يمكن أن نتحدث عن حوار الحضارات وفينا من يلقي بمثل تلك الخطب ، و الأهم من ذلك ،حين يستمع رجل غربي إلى مثل تلك الخطب ، هل سيدعمنا أو يدعم الكيان الصهيوني للقضاء علينا قبل أن يجد جيوش هذا النائب تغزو أوروبا و الأمريكتين ؟. أود توضيح شيئا مهما لفاتح روما والأمريكتين ( يونس الأسطل ) بأن الفتوحات الإسلامية لم تتم لأجل الاحتلال بقدر نشر الإسلام و التعريف به بسبب تعذر وجود الإتصالات الحديثة من وسائل إعلام و تلفزة و عدم السماح للدعاة المسلمين في ذلك الوقت بنشر أو تعريف بالإسلام و من توصيل رسالتهم للناس . إلا يدري فاتح روما و الأمريكتين بأن الإسلام قد دخل شبه القارة الهندية بالتجارة ؟ و أخيرا أود توجيه كلمة إلى فاتح روما والأمريكتين: تأسيس محطة فضائية للتعريف بحقيقة عظمة و سماحة هذا الدين أهم من كل جيوشك التي تعدها لفتح روما و الأمريكتين ، و نصيحة أخرى ، فكر أولاً كيف تأوي من تهدمت بيوتهم في إمارتكم قبل أن تفكر في إرسال جندك الأشاوس إلى روما... أما ما جاء في رسالة صديقي الروماني ،وللعلم ، فهو مدرس للتاريخ و شيوعي معادي للسياسة الامبريالية للولايات المتحدة و الحركة الصهيونية اللتان تريدان جر العالم لأكذوبة " صراع الحضارات " حسب اعتقاده ، و مناصر قوي لقيام دولة إسلامية حديثة تكون بديلا للنظام الرأسمالي الذي يرى بأنه بدأ يتهاوى ولم يشرح لي شكل تلك الدولة ونظامها السياسي إلا أنه شرح في رسالته أفكاره حول ما جاء في مقالي الأخير " الإسلام والغرب و صراع الحضارات " ، إذ يرى أن صراع الحضارات كذبة و ما يحدث هو صراع إقتصادي و أعطى مثالا على ذلك احتلال العراق لأجل النفط و احتلال أفغانستان للسيطرة على الثروة النفطية والغاز الطبيعي في وسط اسيا وبالتحديد منطقة بحر قزوين والشرق الاوسط، باعتبار أفغانستان همزة الوصل بين كل من جنوب اسيا و وسطها و الشرق الاوسط. أنا أتفق معه تماماً في هذه الرؤية ، و كنت سأتحدث عن ذلك في مقالي إلا أنني أرجأت الخوض في هذا الموضوع الآن لأنني أريد أن أتناوله في مقال آخر ، مع أنني قد أشرت إلى ذلك بطريقة غير مباشرة في مقالي المذكور . لقد أثار أيضا نقاطا هامة في رسالته و في غاية الخطورة حيث إدعى بأن كل الديانات تأسست على الأساطير و الخرافات ، و الإسلام، كما يرى، دين جاء لتحرير الإنسان و دفعه نحو الإبداع و تخليصه من الخرافات و البدع و الاعتماد على لغة العقل . ويرى أيضا ، و بعد رحيل الإستعمار عن الدول العربية والإسلامية، وضعت الدول الإستعمارية أنظمة قمعية لتحل محلها ، و الأخطر من ذلك ، دعمت و أسست الحركات الإسلامية المتطرفة ، لمنع أي نهضة فكرية قد تخرج العالم العربي من التخلف و النهوض ، و كورقة ضغط على تلك الحكومات من أجل ابتزازها ، وخاصة و أن تلك الأنظمة لا يهمها إلا البقاء في الحكم حتى لو كلف الأمر قتل جماعي للشعب كله. و ابقاء العالم العالم العربي والإسلامي في حالة من التمزق و التفرقة لأجل أغراقه في تيار القمع و الإستبداد و تيار التطرف ، وترك الصراع دائر بين الطرفين .

ليست هناك تعليقات: